فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2203

561/ 2537 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

[1] ، قال: حدَّثني إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عن مُوسَىَ بن عقبة [2] ، عن ابْنِ شِهَابٍ:

حَدَّثَنِي أَنَسُ بن مالكٍ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأذَنُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالُوا: ائذَنْ فَلْنَتْرُكْ لاِبْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ. فَقَالَ: «لَا تَدَعُونَ منه دِرْهَمًا» .

ص 418

كان عَبَّاس بن عبد المطَّلب حَضَرَ يوم بَدْرٍ مع قريش، فاُسِرَ فيمن أُسِرَ منهم، ففاداهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأطلقهم، فأرادَ الأنصارُ أن يُسَوِّغُوا [3] له الفِدْيةَ إيجَابًا [4] لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ [5] لِقرابتهم من العبَّاس، وكانت جَدَّتُه امْرأةً من بني النَّجَّار، تَزَوَّجَها هَاشِم بن عبد مناف، فَولَدتْ له عبدَ المُطَّلب، فلذلك قالوا: (ابن أُختنا) [6] ؛ فلم يُجِبْهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك، ولم يأذَنْ لهم أن يُحَابُوهُ فيها، وكان العبَّاسُ ذا مَالٍ، فاسْتُوفِيتْ منه الفِدْيةُ، وصُرِفَت مَصْرِفَها من حُقوقِ الغَانِمينَ.

وفي هذه القصَّة من إسَارِ العَبَّاس وعَقيل معه دَليلٌ على أنَّ الأَخَ لا يُعْتِقُ على أخيه إذا مَلَكَه، كما يَعْتِقُ عليه الوالدُ والولدُ؛ وذلك أنَّ عقيلًا كان قد أُسِرَ مع العَبَّاس، ولذلك يقول العَبَّاس: خَرَجْنَا نَسْتعينُ [7] برسولِ الله صلى الله عليه وسلم حين أتاهُ مَالُ البحرين، فقال: إنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وفَادَيتُ عقيلًا [8] . وكان لعليٍّ حَقٌ في تلك الغَنِيمة، فلم يَعْتِقْ عليه عَقِيلٌ، والسَّبْيُ يُوجِبُ الرِّقَّ في الصغير والكبير، إلَّا أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان [9] مُخَيَّرًا بين أّنْ يَقْتُلَ البَالِغينَ، وبين أن يُفَادِيَهُمْ [10] ، أو يَمُنَّ عليهم إذا لم يُرِدْ أن يَسْتَرِقَّهم؛ لقوله عزَّ وجلَّ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء} [محمد: ?] .

[1] في (م) : (عبيد الله) .

[2] (عن موسى بن عقبة) سقط من (ط) .

[3] في (م) : (أن يسرعوا) .

[4] في (أ) : (إكرامًا) .

[5] (ثم) سقطت من (ط) .

[6] انظر: تاريخ الطبري (2/ 462) .

[7] في (م) : (نستغني) .

[8] انظر: البخاري رقم (3049) ، عن أنس بن مالك.

[9] (كان) سقطت من (ط) .

[10] في (ف) : (أو يفاديهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت