فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 2203

325/ 1506 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: أخبَرنا مالِكٌ، عن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عِياضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ

[1] بْنِ [2] أَبِي سَرْحٍ العامِرِيِّ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ قال: كُنَّا نُخْرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.

في هذا الحديث [3] دليلٌ على أنَّ البُرَّ لا يُجزِئ فيه أقلُّ من صاعٍ؛ وذلك لقوله [4] : صاعًا من طعامٍ؛ والطَّعامُ عندهم على ما ذكره [5] بعضُ أهل العلم وحَكَاه [6] عنهم: اسْمٌ للبُرِّ [7] خَاصَّة؛ والدَّليل على أنَّه المُرادُ به في هذا الحديث قوله [8] على أَثَر ذلك [9] : أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أَقِطٍ، أو صاعًا من زبيب؛ فعدَّدَ [10] أَصنافَ الأقَواتِ التي كانوا يقتاتُونها [11] في الحَضَر والبدو، ولم يَذْكُر فيها البُرَّ باسمه الخاصِّ [12] ، وهو أَفضلُ أَقْواتهم وأغلاها، وإنَّما فَعلَ ذلك اكتِفاءً [13] بما تقدَّم ذِكْرُه في أوَّل الحديث [14] ، ثمَّ نَسقَ عليه [15] سَائرها بحرف [16] «أوْ» الفاصلة [17] بين الشَّيئين، فدَلَّ ذلك على صِحَّة ما وَصفناه [18] . [19]

وقد تضمَّنَ هذا الحديثُ ذِكْرَ الأَقِط، فكان بيانُ جَوازِه إذا كان صاحبه يقتَاتُ.

وفيه ذِكرُ الزَّبيب مع تَوْفية الصَّاع، وقد ذهب بعضُ الفقهاء إلى أنَّه يُجزئ من الزَّبيب [20] نِصفُ صاعٍ، وذلك خلافُ [21] ما وَرد به التَّوقيفُ.

وفي الحديث دليلٌ على أنَّ القيمَ [22] لا يجوز

ص 275

إخراجُها عن أَعْيانِ هذه الأشياء المذكورة [23] ، وذلك أنَّه ذَكرَ أشْيَاءَ مُختلفةَ القِيم، والتَّعديلُ بينها [24] مُتَعَذِّرٌ، فَدلَّ أنَّ المُراد بها أعيانُها لا قيمتُها [25] .

[1] في (ط) : (سعيد) .

[2] في الأصل: (عن) والمثبت من (ط) .

[3] في (ط) : (اللفظ) وفي الفروع: (فيه) .

[4] في الفروع: (لأنه قال) .

[5] في (ط) : (ذكر) .

[6] في الأصل (وحكاهم) ، والمثبت من (ط) .

[7] في (أ) : (البر) .

[8] في الفروع: (يدل عليه قوله) .

[9] في (ط) : (في أثر ذلك) وفي الفروع: (على أثره) .

[10] في (ط) : (فعد) .

[11] في الفروع: (التي لهم) .

[12] في الفروع: (الأخص) .

[13] في (م) : (اكتفى) .

[14] في الفروع: (تقدم من اسمه) .

[15] في (ط) : (عليها ما) وفي (أ) و (م) : (عليها) .

[16] في (م) : (بحروف) .

[17] في (أ) : (العاطفة) .

[18] في (ط) : (ما ذكرناه) .

[19] قال ابن حجر: وقد رد ذلك بن المنذر وقال: ظن بعض أصحابنا أن قوله في حديث أبي سعيد صاعًا من طعام حجة لمن قال صاعًا من حنطة وهذا غلط منه وذلك أن أبا سعيد أجمل الطعام ثم فسره ثم أورد طريق حفص بن ميسرة المذكورة في الباب الذي يلي هذا وهي ظاهرة فيما قال ولفظه كنا نخرج صاعًا من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر وأخرج الطحاوي نحوه من طريق أخرى عن عياض وقال فيه ولا يخرج غيره. فتح الباري 3/ 373.

[20] (من الزبيب) سقط من (ط) .

[21] في (ط) : (بخلاف) .

[22] في (ف) : (القيمة) .

[23] في (أ) و (ف) : (الأشياء الزكاتية) وفي (م) : (الأسماء الزكوية) .

[24] في (م) : (بينهما) .

[25] في (م) زيادة: (والله أعلم، تم كتاب الزكاة بحمد الله وعونه، بسم الله الرحمن الرحيم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت