404/ 1933 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدانُ، قال: أخبرنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: حدَّثنا هِشامٌ، قال: حدَّثنا ابْنُ سِيرِينَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «إِذا نَسِيَ الصائم فَأَكَلَ وَشَرِبَ
[1] فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّما اللهُ أَطْعَمَهُ وَسَقاهُ [2] ».
قوله: (أطعمه الله [3] وسقاهُ) معناه: أنَّ النِّسيان ضَرُورةٌ، والأفعالُ الضروريَّة غيرُ مُضَافَةٍ في الحُكمِ إلى فاعِلها، وهو غيرُ مَؤَاخذٍ [4] بها، وكذلك هذا [5] في الجماع إذا كان منه في الصَّومِ نَاسيًا، والكلامُ في الصلاة [6] نَاسِيًا لا يُبطلُ صَلاَتَه، وقد تكلَّم النبيُّ [7] صلى الله عليه وسلم في صلاته نَاسيًا فبنى عليها [8] ، والكلام في هذا مُطَّرِدٌ [9] إلَّا أن يَكْثُرَ النسيانُ، ويَتَتَابعُ الكلامُ في الصَّلاة، فإنَّهم لاَ يَعذرِونَه [10] احتياطًا للعبادة؛ لئلاَّ يَتَبَتَّرَ نَظْمُ الصَّلاةِ، وذلك أنَّ العادةَ إنَّما جَرَت في النسيان أن يكونَ نادرًا في وَقتٍ دُونَ وقتٍ، فإذا تَتابَعَ خَرَجَ عن حدِّ [11] العُرفِ فَرُدَّ [12] إلى حُكمِ العَمدِ.
وأخبرني الحسين بن محمَّد، قال: حدَّثنا محمد بنُ إسحاق بنُ خُزيمة، قال: حدَّثنا عتبة [13] بن عبد الله اليُحْمِديُّ، قال: شَهِدْتُ مالكَ بنَ أنسٍ وسَألَهُ رجلٌ عن رَجُلٍ شَرِبَ في صَلاته، فقال: وَلمَ لاَ أكلَ!؟
ويروى [14] عن أبي هريرة أنَّه سُئِلَ عن رَجُلٍ أَكَلَ [15] ناسِيًا، فقال: صَوْمُه صَحِيحٌ. فقيل: فأكلَ ثانيةً وثالثةً. فقال: هذا رَجُلٌ لم يَتَعَوَّدِ الصَّومَ [16] .
[1] في (ط) و (أ) : (أو شرب) .
[2] في (ط) و (ف) : (فإنما أطعمه الله وسقاه) وسقط قوله: (فليتم صومه فإنما .. ) من (م) .
[3] قوله: (الله) زيادة من (ط) .
[4] في الفروع: (ولا هو مؤاخذ) .
[5] في الفروع: (وكذا هو) .
[6] قوله: (في الصلاة) زيادة من (ط) والفروع.
[7] (النبي) ليست في (ط) وفي الفروع: (رسول الله) .
[8] انظر البخاري، حديث ذي اليدين رقم (482) ، عن أبي هريرة.
[9] في الفروع: (والقياس مُطَّرد فيه) .
[10] في الفروع: (فلم يعذروه) وتصحفت في (م) إلى: (يقدروه) .
[11] في (ط) : (عن هذا) .
[12] في (ط) : (فردوا) .
[13] في (ط) : (عبيد الله) .
[14] في (ط) : (وقد روي) .
[15] زاد في الفروع: (أكل في الصوم)
[16] انظر: المصنف لعبد الرزاق رقم (7378) ، عن عمرو بن دينار.