فهرس الكتاب
1011/ 5683 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ
[1] قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] يَقُولُ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ [3] _ أَوْ: يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ [4] _ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ، تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا [5] أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» .
وقد ذكرنا في مسألةٍ أَفْرَدْنَاها في الطِّبِّ، وبيان [6] مَا جاء في أحاديث [7] النبيِّ صلى الله عليه وسلم من وَصْفِ التَّداوي والعلاج أنَّ الطِّبَّ على نوعين:
الطِّبُّ القياسيُّ: وهو طِبُّ
ص 700
اليونانيين، الذي يستعمله أكْثَرُ الناس في واسطِة [8] بلدان أقاليم الأرض.
وطِبُّ العَرب والهِنْدِ: وهو الطِّبُّ التَّجاربيُّ.
وذكرنا من شرح هذه [9] الجملة هُناكَ ما فيه غُنْيةٌ وبَلاَغٌ، إذا تأمَلْتَ أكثرَ ما يَصِفهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الدَّواء فإنَّما هو على مَذْهَب العَرب [10] ، إلَّا مَا خُصَّ به من العِلْم النَّبويِّ الذي طريقُه الوَحي، فإنَّ ذلك فوقَ كُلِّ ما يُدْرِكُه [11] الأطباءُ، ويُحيط بحكمه [12] الحكماءِ والألبَّاءِ [13] ، وقد يكون بعضُ [14] تلك الأشفية من ناحية التَّبَرُّك بُدعائه، وتعويذه ونَفْثِه، وكلُّ ما قالهَ من ذلك وفَعَله [15] صَوَابٌ وحَسَنٌ جميلٌ بعصمة اللهِ إيَّاه أن يقولَ إلَّا صِدْقًا، وأن يَفْعَلَ إلَّا حَقًا.
[1] في (ر) و (ف) : (بن أبي قتادة) .
[2] قوله: (قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم) زيادة من الفروع.
[3] زاد في (أ) : (خير) .
[4] (من أدويتكم) سقطت من (م) .
[5] في (م) : (يوما) .
[6] (وبيان) سقطت من (ف) .
[7] في (ر) و (ف) : (ما جاء عن) .
[8] في (ر) : (وسط) وفي (ف) : (واسط) وزاد في (م) بعدها: (أكثر) .
[9] (هذه) سقطت من (ر) و (ف) .
[10] (العرب) سقطت من (ر) .
[11] في (ط) : (يدرك) .
[12] في (م) : (به) .
[13] في (أ) : (ذوو الألباب) .
[14] (بعض) سقطت من (أ) .
[15] زاد في (أ) : (فهو) .