476/ 2221 - قال أبو عبد الله: حدَّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قال: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ، قال: حدَّثنا أَبِي، عن صالِحٍ، حدَّثني ابْنُ شِهابٍ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أخبَرَهُ:
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أخبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِشاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقالَ: «هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهابِها
[1] ؟» فقالُوا [2] : إِنَّها مَيْتَةٌ [3] !؟ قالَ: «إِنَّما حَرُمَ أَكْلُها» .
(الإهاب) : اسمٌ للجلد قبل أن يُدبغَ [4] .
وإطلاقه إبَاحَةَ الاستمتاع به بعد الدِّباغِ يأتي على أنواعٍ: الانتفاع به بيعًا، ولبسًا، وافتراشًا، واتِّخاذهِ سِقَاءً [5] ، في نحوها من المآرب.
وقد ذَهَبَ بعضُ الفقهاءِ إلى أنَّ جِلدَ الميتةِ لا يجوزُ بيعه بحالٍ وإن دُبِغَ، وإنَّما يُنتفعُ به ويُستعملُ، ولا يتَّخذُ منه سِقاءٌ، وإذا مَسَّه الماءُ نَجُسَ [6] .
وفي الحديث [7] مُستَدَلٌّ لمن ذَهَبَ إلى أنَّ مَاعَدَا المأكولَ من أجزاءِ الميتةِ غيرُ مُحَرَّمِ الانتفاع به، كالسِّنِّ والقَرنِ
ص 360
ونحوهما.
[1] في (أ) : (ألا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به) .
[2] في (أ) : (فقال) .
[3] قوله (هلا استمتعتم ... ميتة) سقط من (م) .
[4] في الفروع: (قبل دبغه) .
[5] في (ط) : (سفل) .
[6] انظر: المغني لابن قدامة 1/ 49.
[7] في (ط) : (وفي هذا اله لحديث) .