486/ 2258 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْراهِيمَ، قال: أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قال: أخبرني إِبْراهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عن عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قالَ:
وَقَفْتُ علىَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَجَاءَ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَوَضَعَ يَدَهُ علىَ إِحْدَىَ
[1] مَنْكِبَيَّ [2] ، إِذْ جاءَ أَبُو رافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالَ: يا سَعْدُ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دارِكَ. فقالَ سَعْدٌ: واللهِ ما أَبْتاعُهُما [3] . فقالَ المِسْوَرُ: واللهِ لَتَبْتاعَنَّهُما [4] . فقالَ سَعْدٌ: واللهِ لَا أزِيدُكَ [5] علىَ أرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةٍ. أَوْ قال: مُقَطَّعَةٍ. قالَ أَبُو رافِعٍ: لقد أُعْطِيتُ بها [6] خَمْسَ مِئَةِ دِينارٍ، وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الجارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ [7] » ؛ ما أَعْطَيْتُكَها بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَأَنَا أُعْطَىَ
ص 366
بِها خَمْسَ مِئةِ دِينارٍ. فَأَعْطاها إِيَّاهُ.
(السَّقَبَ) : القُّرْبُ، وهو [8] الصَّقَبُ، بالصَّاد في أشهر اللغتين، قال الشاعر:
~لاَ أَمَمٌ دَارُهَا ولا صَقَبُ [9]
وفيه دليل على أنَّ الشُّفْعَةَ ثابتةٌ في الطريق كهي في البناء، وإنَّما يكونُ كذلك إذا كانت واسعةً تحتملُ القَسْمَ، وهذان البيتان قد أَضَافَهما البائعُ إلى دَارِ المشتري [10] في قوله: في دَاركَ؛ فطريقهما لا محالةَ شائعةٌ في العَرَصَةِ، وهي جُزْءٌ من الدَّار، وإنَّما اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ مِنْ أجلها [11] .
[1] في (ف) : (حدى) .
[2] في (م) : (منكبيه) .
[3] في (م) : (ما أبتاعها) .
[4] في (م) : (لتبتاعنها) .
[5] في (أ) : (ما أزيدك) .
[6] في (ف) : (فيها) .
[7] في (م) : (بصقبه) .
[8] في (ف) : (وهي) .
[9] عجز البيت لابن قيس الرقيات في ديوانه 2 وصدره: كُوفيَّهٌ نَازِحٌ مَحَلَّتُها والبيت له في اللسان، والتاج (صقب) .
[10] في الفروع: (وقد أضاف البائع البيتين إلى داره) .
[11] في الفروع: (لذلك استحق به الشفعة) .