414/ 1994 - قال الإمام أبو
[1] عبد الله _ رحمه الله _: حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قال: حدَّثنا مُعاذٌ، قال: أخبرنا ابْنُ عَوْنٍ، عن زِيادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ:
جاءَ [2] رَجُلٌ إلى [3] ابْنِ عُمَرَ فقالَ: رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا _ أَظُنُّهُ [4] قالَ: الاثْنَيْنِ_ فَوافَقَ يَوْمَ عِيدٍ. فقالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَرَ اللهُ بِوَفاءِ النَّذْرِ [5] ، وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن صَوْمِ هَذا الْيَوْمِ.
قلت: قد استعمل ابن عُمرَ في هذا حُكم الوَرَعِ، فتوقَّف عن الفُتيا فيه [6] ، فأمَّا فُقهاء الأمصار فإنَّهم قد اختلفوا في هذه المسألة [7] على قولين:
قالوا في الرجل إذا نَذَرَ أن يصومَ اليوم الذي يقدم فيه فلانٌ، فَقَدِمَ يومَ العيد.
فقال بعضهم:
ص 321
إنَّه لا يَصُومُه، ولا قَضَاءَ عليه.
وقال آخرون: لا يصومه وعليه القضاءُ. وكلا القولين قد حُكي عن الشافعيِّ [8] _ رحمه الله _ [9] .
وذَهَبَ بعضُ الفقهاء إلى أنَّ الأمرَ والنَّهي إذا التقيا في مَحَلٍّ قُدِّمَ النَّهيُ.
وقد ذهب بعضهم إلى أنَّ النَّذر في قدومِ فلان [10] لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لا يجدُ مَحلاًّ من وقتِ الصَّوم [11] ؛ لأنَّه إنْ قَدِمَ لَيلًا فلا يكون عليه صومٌ [12] ؛ لأنَّه لم يصادِف النهارَ الذي هو محلٌّ للصَّومِ [13] ، وإن قَدِمَ نهارًا، فإنَّه لا يُمكنُ [14] قدومُه إلَّا وقد مضى بعضه، وإنشَاءُ صَومِ يومٍ واجبٍ قد مضى بعضهُ غيرُ مُمكِنٍ [15] .
[1] (أبو) سقطت من (ط) .
[2] (جاء) سقطت من (ط) .
[3] (إلى) سقطت من (ط) .
[4] (أظنه) سقطت من (م) .
[5] في (أ) : (بالوفاء) وسقطت كلمة (النذر) وفي (م) : (بوفى النذر) .
[6] في الفروع: (قد تورع عن قطع الفيتا) .
[7] في الفروع: (فاختلفوا فيه) .
[8] انظر: الأم (2/ 89)
[9] جاء في الفروع زيادة: (قلت أنا _وفي ف قال الشيخ_: اقتدى بفعل ابن عمر في تعليق القول فيه ورعًا) وفي (ف) : (اقتداء بابن عمر .. ) وفي (م) : (اقتدى ابن عمر .. ) .
[10] قوله: (فلان) سقط من الأصل والمثبت من (ط) .
[11] في الفروع: (محلًا للصوم) .
[12] في الفروع: (فلا صوم عليه) .
[13] قوله: (لأنه لم يصادف ... للصوم) سقط من (ط) .
[14] في الفروع: (لم يكن) .
[15] في الفروع زيادة: (قلت أنا _وفي ف قال الشيخ_: دقق فرفق) وفي (أ) : (فوفق) .