فهرس الكتاب
1087/ 6227 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
[1] قَالَ: «خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ [2] ، لِنَفَرٍ [3] مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، جُلُوسٌ، فَاسْتمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ [4] ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: وعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ [5] ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ _يعني_ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ» .
قوله: (خَلَقَ اللهُ آدَمَ على صُورته) الهاء: وقعت كناية بين اسمين [6] ظَاهِرَين، فلم يَصْلُحْ [7] أن تُصْرَفَ إلى اللهِ عز وجل؛ لقيام الدليل [8] على أنَّه ليس بذِي صورة سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ، فكان مَرْجِعُها إلى آدم.
والمعنى أنَّ ذُرِّيَّة آدَم إنَّما خُلِقُوا أَطْوارًا، كانُوا في مَبْدَأ الخِلْقَة [9] نُطْفَة، ثمَّ عَلَقَة، ثُمَّ مُضْغَة، ثمَّ صَارُوا صُوَرًا أَجِنَّةٍ، إلى أن تَتِمَّ [10] مُدَّةُ الحَمْل
ص 740
فَيُولَدُونَ أطفالًا، ويَنْشَؤُون صِغَارًا، إلى أن يَكْبَرُوا، فيتمَّ طولُ أجسامهم. يقول: إنَّ آدَمَ لم يكن خَلْقُه على هذه الصفة، لكنَّه أوَّلُ مَا تَنَاوَلَتْه [11] الخِلْقَة وُجِدَ خَلْقًا تَامًّا، طُولُه سِتُون ذِراعًا.
وقد كُنَّا ذكرنا في معنى هذا [12] الحديث وُجُوهًا أربعة أو خمسة [13] ، وهذا الوَجْهُ كَافٍ بيِّنٌ [14] .
[1] (عن النبي صلى الله عليه وسلم) سقطت من الفروع.
[2] في (م) : (أوليائك) .
[3] في الفروع: (النفر) وزاد في (ف) قبله: (من) .
[4] زاد في (م) : (به) .
[5] زاد في (أ) : (فزاده ورحمة الله) .
[6] في (م) : (اسم) .
[7] (يصلح) : سقط من (م) .
[8] في (م) : (الدلالة) .
[9] في (ر) و (ف) : (الخلق) .
[10] في (أ) : (تم) .
[11] في (م) : (ما تداولته) وفي (ر) و (ف) : (تناول) .
[12] (هذا) سقطت من (ر) و (ف) .
[13] لم يذكر شيئًا في هذا الكتاب
[14] في (م) : (بهن)