فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2203

1093/ 6306 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ

[1] ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ [2] ، قال: حدَّثني بُشَيْر [3] بْن كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ:

حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ إلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ [4] ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ. قالَ: مَنْ قَالَهَا بالنَّهَارِ مُوقِنًا [5] ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ [6] ، مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .

قوله: (وأَنَا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعت) يُريدُ [7] : أَنَا [8] على مَا عَاهَدْتُكَ عليه، وواعَدْتُك من الإيمان

ص 743

بك، وإخْلاَصِ الطَّاعة [9] لكَ ما اسْتطعت من ذلك.

وقد يكون معناه: أنِّي مُقِيمٌ على مَا عَهِدْتَ إليَّ مِنْ أَمْرِكَ، ومُتَمَسِّكٌ به، ومُتَنَجِّزٌ وَعْدَكَ في المَثُوبَةِ والأجْرِ عليه.

واشْتِرَاطُه الاستطاعة في ذلك معناهُ: الاعترافُ بالعَجْز والقُصورِ [10] عن كَنْهِ الواجب من حَقِّه عز وجل.

وقوله: (أَبُوءُ لك بنِعْمتِك عليَّ [11] ، وأَبُوء لك بذنْبِي) يُريدُ: الاعترافَ بالنِّعْمة، والاسْتغفارِ من الذَّنْبِ. يقال: قد بَاءَ فلانٌ بذَنْبه؛ إذا احتملَه كُرْهًا، لا يَسْتطيع دَفْعَه عن نفسه، ومنه قولُه عز وجل: {فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]

[1] في (ف) : (الحسن) .

[2] في (أ) : (قال أبو عبد الله أن) وسقط سائر السند.

[3] في (ر) و (ف) : (بشر) .

[4] (علي) سقطت من (م) .

[5] (موقنًا) سقطت من (م) .

[6] في (أ) و (ر) و (ف) : (بالليل) .

[7] في (ف) : (ير) .

[8] في (م) : (أنه) .

[9] في (ر) و (ف) : (الطاعات) .

[10] (والقصور) : سقط من (م)

[11] (علي) سقطت من (ر) و (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت