1093/ 6306 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ
[1] ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ [2] ، قال: حدَّثني بُشَيْر [3] بْن كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لاَ إِلَهَ إلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ [4] ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ. قالَ: مَنْ قَالَهَا بالنَّهَارِ مُوقِنًا [5] ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ [6] ، مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهْوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
قوله: (وأَنَا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعت) يُريدُ [7] : أَنَا [8] على مَا عَاهَدْتُكَ عليه، وواعَدْتُك من الإيمان
ص 743
بك، وإخْلاَصِ الطَّاعة [9] لكَ ما اسْتطعت من ذلك.
وقد يكون معناه: أنِّي مُقِيمٌ على مَا عَهِدْتَ إليَّ مِنْ أَمْرِكَ، ومُتَمَسِّكٌ به، ومُتَنَجِّزٌ وَعْدَكَ في المَثُوبَةِ والأجْرِ عليه.
واشْتِرَاطُه الاستطاعة في ذلك معناهُ: الاعترافُ بالعَجْز والقُصورِ [10] عن كَنْهِ الواجب من حَقِّه عز وجل.
وقوله: (أَبُوءُ لك بنِعْمتِك عليَّ [11] ، وأَبُوء لك بذنْبِي) يُريدُ: الاعترافَ بالنِّعْمة، والاسْتغفارِ من الذَّنْبِ. يقال: قد بَاءَ فلانٌ بذَنْبه؛ إذا احتملَه كُرْهًا، لا يَسْتطيع دَفْعَه عن نفسه، ومنه قولُه عز وجل: {فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]
[1] في (ف) : (الحسن) .
[2] في (أ) : (قال أبو عبد الله أن) وسقط سائر السند.
[3] في (ر) و (ف) : (بشر) .
[4] (علي) سقطت من (م) .
[5] (موقنًا) سقطت من (م) .
[6] في (أ) و (ر) و (ف) : (بالليل) .
[7] في (ف) : (ير) .
[8] في (م) : (أنه) .
[9] في (ر) و (ف) : (الطاعات) .
[10] (والقصور) : سقط من (م)
[11] (علي) سقطت من (ر) و (ف) .