402/ 1924 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو عاصِمٍ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ:
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
[1] الأَكْوَعِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عاشُوراءَ أَن: «مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ _أَوْ [2] : فَلْيَصُمْ_ وَمَنْ لَمْ يَأكُلْ فَلَا يَأكُلْ» .
قلت: صومُ بعض النهار لا يَصِحُّ ولا يكونُ صَومًا، وإنَّما هو [3] استحبابٌ، ومعناه: مُراعاةُ [4] حَقِّ الوقت الذي لو أدركَ أوَّلَه لَصَامَه، وقد يَقدُمُ المسافرُ في نِصف نهارِ الصَّوم [5] ، فَيُمْسِكُ عن الطعام بقيَّةَ النهار في رأي جماعة من العلماء احترامًا [6] للوقت، واحترازًا من الفتنة؛ لئلاَّ يُظنَّ به ظَنَّ السوء، [7] وقد يُحبَسُ المحبوسُ في الحَشِّ [8] والمكان القذر، وبحيثُ لا يجدُ ماءً ولا تُرابًا فَيَمُرُّ به وقتُ الصلاةِ، فيُصلي وصلاتُه غيرُ مَحسُوبة عن فرضه،
ص 314
وكذلك المربوطُ على الخشبة يُصلِّي إيماءً [9] ، ولا تُحتسَبُ [10] له عن فرضه، والحائضُ تُحرمُ [11] فَتَغْتَسِلُ ولا تَطْهُرُ به، والمعنى في هذا [12] كلّه مُراعاةُ أذِمَّة [13] الأوقاتِ والأمكنةِ، والتَّشَبُّهِ بأهل الطاعةِ [14] .
وممَّا يدخلُ في هذا الباب حَجُّ الصَّبيِّ والعبدِ من غير وجوبٍ، وإذا أدرك الصبيُّ، وعُتِقَ العبدُ، وكانَا مِمَّن يجبُ عليهما [15] الحَجُّ لم يكن ما مضى من ذلك مُحتسَبًا عن فَرضهِما.
وفيه الحَضُّ والتَّرغيبُ في صيامِ يوم [16] عَاشورَاءَ.
[1] (بن) سقطت من (ط) .
[2] في الفروع: (أي) .
[3] في الفروع: (وإنما أمر به) .
[4] في الفروع: (لمراعاة) .
[5] في الفروع: (نصف النهار) .
[6] في (م) : (احتراسا) بالسين المهملة.
[7] في الفروع: (واحترازًا من سوء الظن) .
[8] في الفروع: (الحبس) بالباء والسين المهملة.
[9] في الفروع: (أو يربط على خشبة فيصلي كل بقدر طاقته) .
[10] في (م) : (ولا يحتسى) .
[11] في الفروع: (إذا أرادت الإحرام للحج) .
[12] في الفروع: (وإنما المعنى فيه) .
[13] في الفروع: (ذمَّة) على الإفراد. والأَذِمَّة: جمع الذمام، والذِّمة، أي: الحَقُّ والحُرْمَة (التاج _ذمم_)
[14] في الفروع: (الطاعات) على الجمع.
[15] في (ط) : (عليهم) .
[16] (يوم) سقطت من (ط) .