فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 2203

403/ 1926 - 1925 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عن مالِكٍ، عن سُمَيٍّ مَوْلَىَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحارِثِ بْنِ هِشامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ: كُنْتُ أَنا وَأَبِي حِينَ دَخَلْنا

[1] علىَ عائشة وَأُمِّ سَلَمَةَ.

ح: قال: وحدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ، قال: أخبرنا شُعَيْبٌ، عن الزُّهْرِيِّ: أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحارِثِ [2] بْنِ هِشامٍ: أَنَّ أَباهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَ مَرْوانَ:

أَنَّ عائشة وَأُمَّ سَلَمَةَ رضي الله عنهما أَخْبَرَتاهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ، وهو جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. وَقالَ مَرْوانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ لَتُفَزِّعَنَّ أَبا هُرَيْرَةَ. وَمَرْوانُ يَوْمَئِذٍ على الْمَدِينَةِ، فقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قُدِّرَ لَنا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكانَتْ [3] لأَبِي هُرَيْرَةَ هُنالِكَ أَرْضٌ، فقالَ له عَبْدُ الرَّحْمَن: إِنِّي ذاكِرٌ لَكَ أَمْرًا، وَلَوْلا مَرْوانُ [4] أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لما ذكرت ذلك [5] . فَذَكَرَ قَوْلَ عائشة وَأُمِّ سَلَمَةَ، فقالَ: حدَّثني الْفَضْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ [6] ، وهو أَعْلَمُ. يريد قوله: من أصبح جنبًا فلا يصوم [7] .

قلت: سمعتُ الحسنَ بن يحيى يقول: سمعتُ ابنَ [8] المنذر يقول: أحسنُ ما سَمِعتُ في هذا أن يكونَ ذلك [9] محمولًا على النسخ، وذلك أنَّ الجماع كان في أوَّلِ الإسلامِ [10] مُحَرَّمًا على الصَّائم في الليل بعد النوم كالطعامِ والشرابِ، فلمَّا أباحَ اللهُ الجماعَ إلى طُلُوع الفجر، جَاز للجُنبِ إذا أصبحَ قبلَ أن يغتسلَ أن يصوم ذلك اليوم؛ لارتفاع الحَظرِ المتقدِّم [11] ، فكان أبو هريرة يُفْتي بما

ص 315

سمعه من الفَضْل بن عبَّاسٍ على الأَمر الأوَّل، ولم يَعْلَمْ بالنَّسخِ، فلمَّا سمع خَبَرَ عائشة وأمِّ سلمة صَارَ إليه، وقد رُوي عن ابن المُسَيَّب أنَّه قال: رَجَعَ أبو هريرة عن فُتياهُ فيمن أصبح جُنُبًا أنَّه لا يصومُ [12] .

[1] (دخلنا) سقطت من (ط) .

[2] (بن الحارث) سقطت من (ط) .

[3] في (ط) : (وكان) .

[4] في (ف) : (ولولا أن مروان) .

[5] (لما) سقطت من (ط) وجاء فيها: (أذكر لك) وفي الفروع: (لم أذكره لك) .

[6] في (ف) : (الفضل بن العباس) .

[7] في الفروع: (فلا صوم له) .

[8] في (ط) : (أبا) .

[9] في الفروع: (أنه كان يكون) .

[10] في (ط) : (في أول الإسلام كان) .

[11] قوله: (المتقدم) زيادة من (ط) والفروع.

[12] في الفروع: (عن فتياه فيه) وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (3/ 81)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت