فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 2203

430/ 2070 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حدَّثني ابْنُ وَهْبٍ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ شِهابٍ، أخبرني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عائشة قالَتْ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ قالَ: لقد عَلِمَ قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عن مَؤُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ المُسْلِمِينَ، فَسَيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذا المالِ، وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ بإزاء ما يأكل منه

معنى الحِرفة في هذا: الكَسبُ، وقوله: (يحترفُ) يريدُ: أن يكتسبَ للمسلمين بإزاءِ ما يأكلُ من أموالهم [2] .

وفيه البيانُ أنَّ للعاملِ أن يأخذ من عَرَضِ المال الذي يعمل فيه قدر ما يستحقُّه لِعَمَالته [3] إذا لم يكن فوقه إمَامٌ يقطعُ له أُجرةً معلومة [4] ، وقد رُويَ عن النبيِّ [5] صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «مَا تَرَكتُ صَدَقَةً بعدَ نَفَقَةِ أهلي ومُؤنةِ عاملي» [6] .

ومعنى (الآل) في هذا [7] : الأهلُ [8] .

قال أبو عبد الله: [9] ويذكرُ عن العَدَّاءِ بن خالد قال: كَتَبَ إليَّ [10] النبيُّ [11] صلى الله عليه وسلم: «هذا ما اشترى محمَّدٌ رسولُ اللهِ من العَدَّاءِ بن خالدٍ بَيْعَ المُسلمِ المُسلم [12] ، لا داءَ، ولا خِبثةَ، ولا غَائلَةَ [13] » . قال: وقال قتادةُ: الغائلة: الزِّنا [14] ، و السرقة، والإباقُ.

قلت [15] : معنى (الغائلة) : ما يغتالُ حَقَّكَ من حيلةٍ، وما يُدَلِّسُ عليكَ في الغيبِ من عَيبٍ [16] .

و (الدَّاءُ) : ما يكون بالرَّقيقِ من الأدواءِ التي يُرَدُّ بها، كالجنون والجُذام والبَرَص ونحوها من الآفات.

و (الخِبثَةُ) : ما كان خَبيثَ الأصلِ، مثل أن يُسْبَى من له عَهدٌ، يقال: هذا سَبيٌ خِبْثَةٌ؛ إذا كان مِمَّن يَحرمُ سبيه [17] ، وهذا سَبيُ طِيبَةٍ على وزن الخِيَرةِ [18] ؛ إذا كان مِمَّن يَطيبُ سَبيُه، ويَحِلُّ استِرقَاقُه.

[1] في (أ) و (م) : (ويحترف للمسلمين فيه) وفي (ف) : (فيه للمسلمين) .

[2] في الفروع: (الحرفة والاحتراف الكسب هنا بإزاء ما يأكل من أموال المسلمين) وفي (م) : (من مال .. ) .

[3] في الفروع: (قدر عمالته) .

[4] قال ابن حجر: لكن في قصة أبي بكر أن القدر الذي كان يتناوله فرض له باتفاق من الصحابة فروى بن سعد بإسناد مرسل رجاله ثقات قال لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق على رأسه أثواب يتجر بها فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقال كيف تصنع هذا وقد وليت أمر المسلمين قال فمن أين أطعم عيالي قالوا نفرض لك ففرضوا له كل يوم شطر شاة. فتح الباري 4/ 305.

[5] في الفروع: (رسول الله) .

[6] انظر: البخاري رقم 3096 عن أبي هريرة

[7] في (ف) و (م) : (هاهنا) .

[8] في (أ) : (والآل: الأهل هنا) .

[9] قوله: (قال أبو عبد الله) زيادة من (أ) و (ف) .

[10] (إلي) سقطت من (أ) ، وفي (ف) و (م) : (لي) .

[11] في (م) : (رسول الله) .

[12] في (م) : (للمسلم) .

[13] في الفروع: (ولا غائلة ولا خبثة) .

[14] في (م) : (الربا) .

[15] في (أ) و (ف) : (قال الخطابي) .

[16] في الفروع: (وتدليس بعيب) .

[17] في الفروع: (إذا سبي من له عهد أو لا يحل سبيه) .

[18] في الفروع: (خيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت