429/ 2069 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسْلِمُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا هِشامٌ، قال: حدَّثنا قَتادَةُ، عن أَنَسٍ.
قال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوْشَبٍ، قال: حدَّثنا أَسْباطٌ أَبُو اليَسَعِ البَصْرِيُّ، قال: حدَّثنا هِشامٌ الدَّسْتَوائِيُّ، عن قَتادَةَ:
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ مَشَىَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دِرْعًا لَهُ
[1] بِالمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، وَأَخَذَ منه شَعِيرًا لِأَهْلِهِ.
(الإهالةُ) : الوَدَكُ.
و (السَّنِخَةُ) المتغيِّرةُ الرِّيح [2] من طُولِ الزمان.
وفيه جواز الرَّهن في الحَضَرِ، وإنَّما جاء ذِكرهُ في الكتاب بشرط السَّفر [3] ، وهو قوله عزَّ وجلَّ:
ص 331
{وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] .
وفيه جواز [4] معاملةُ من يظنُّ في مالِهِ الحرامُ [5] مالم يُتَيَقَّنْ أنَّ المأخوذَ منه عين [6] الحرام، وذلك أنَّ اليهودَ يَستبِيحُونَ الرِّبَا وبيعَ الخمورِ ونحوها من الأشياء التي هي مُحرَّمَةٌ علينا.
[1] في (أ) : (درعه) .
[2] في الفروع: (الرائحة) .
[3] في الفروع: (وإن كان في التنزيل مقيدًا بالسفر) .
[4] قوله: (جواز) زيادة من الفروع.
[5] في الفروع: (يظن أن أكثر ماله حرام) .
[6] في (أ) و (م) : (المأخوذ بعينه من جملة) وفي (ف) : (المأخوذ منه من جملة) .