فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 2203

377/ 1821 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُعاذُ بْنُ فَضالَةَ، قال: حدَّثنا هِشَامٌ، عن يَحْيَىَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتادَةَ، قالَ:

انْطَلَقَ أَبِي عامَ الحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحابُهُ وَلَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَا أَنا مَعَ أَصْحابِهِ ضَحكَ بَعْضُهُمْ إلىَ بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَإِذا أَنا بِحِمارِ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ، واسْتَعَنْتُ بِهِمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، أُرَفِّعُ فَرَسِي شَأْوًا، وَأَسِيرُ شَأْوًا، يعني

[1] حتَّى أدركته. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ [2] ، أَصَبْتُ حِمارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي منه فاضِلَةٌ. فقالَ لِلْقَوْمِ: «كُلُوا» . وَهُمْ مُحْرِمُونَ.

فيه من الفِقه: أنَّ لحمَ الصَّيدِ مُباحٌ للمُحرم، إذا لم يصِدْهُ، ولم يُعِنْ عليه.

وقوله: (أرفعُ فرسي) فإنَّ الرَّفعَ [3] : ما كان دُونَ الحُضْر [4] .

و (الشَّأْوُ) : الدُّفعَةُ [5] من السَّير.

وقوله: (وعندي منه فَاضِلَةٌ) أي: قِطعةٌ قد فَضَلَتْ [6] منه، فهي فاضلة، أي: باقيةٌ معي.

وقوله: (ضَحِكَ بعضهم إلى بعضٍ) : ما دَلَّ على أنَّهم لم يُخبرُوهُ بمكان الصَّيد، ولم يَدُلُّوهُ عليه، حتَّى كان هو الذي نَظَرَ فرآه، وقد رأى بعضُ الفقهاء [7] على الدَّالِّ الفِدية، منهم أبو حنيفة، ومالك.

[1] (يعني) سقطت من (ف) .

[2] في (ف) : (بأبي يا رسول الله) .

[3] (فإن الرفع) سقطت من (ط) .

[4] (الحُضْرُ) بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة: ارتفاع الفرس في عدوهِ كالإحضار وقال الأزهري، الحُضرُ والحِضَارُ من عَدْوِ الدَّوابِّ. (تهذيب اللغة و التاج _ حضر_)

[5] في (ف) : (الرفعة) .

[6] في (م) : (قد قطعت) وفي الفروع زيادة: (وبقيت) .

[7] في الفروع: (أوجب بعضهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت