فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2203

440/ 2117 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: أخبَرنا مالِكٌ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ:

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فقالَ:

ص 338

«إذا بايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلَابَةَ» .

(الخِلابَة) : مصدرُ خَلبتُ الرجلَ، إذا خَدَعْتَه أَخْلُبُه خَلْبًا وخِلابَةً

ويقال: إنَّ هذا الرجَل حَبَّانُ [2] بنَ مُنقذٍ، جعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا القولَ منه بمنزلةِ شَرطِ الخِيارِ؛ ليكونَ له الرَّدُّ إذا تَبيَّنَ أنَّه قد خُدِعَ.

وقد قيل: إنَّه [3] جاءَ خَاصًّا فيه [4] ، وذَهبَ بعضُهم إلى أنَّ الحُكمَ فيه عامٌّ [5] .

قال أحمدُ بنُ حنبلٍ في بيع المُسْتَرْسِلِ [6] : يُكرهُ غَبنُه وعلى صَاحِبِ السِّلعةِ أن يَستَقصي له. وقد حكي عنه أنَّه قال: إذا بايَعهُ فقال: لا خِلاَبَةَ؛ فله الرَّدُّ.

وفرَّق بعضُ الفقهاءِ في هذا بين يسيرِ الغبنِ وكثيره، فإذا بَلَغَ القَدْرَ الذي لا يَتَغابنُ به النَّاس كانَ له الرَّدُّ، وإن كانَ يَسيرًا فلا رَدَّ [7] .

[1] في الفروع: (يقال خلب يخلب خلبًا وخلابة إذا خدع) .

[2] في الأصل (حيان) بالياء تصحيفًا والمثبت من الفروع.

[3] في الفروع: (إن هذا) .

[4] في الفروع: (فيه خاصًا) .

[5] في الفروع: (وقيل إنه عام في كل أحد) .

[6] المسترسل: هو الجاهل بقيمة السلعة ولا يحسن المبابعة. انظر المغني لابن قدامة (3/ 503) .

[7] اختلفت العبارة في الفروع في الفقرتين الأخيرتين والمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت