فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2203

514/ 2368 - قال أبو عبد الله: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن أَيُّوبَ وَكَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ _يَزِيدُ أَحَدُهُما علىَ الآخَرِ_ عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَرْحَمُ اللهُ

[1] أُمَّ إِسْماعِيلَ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ

ص 383

_أَوْ قالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المْاءِ_ لَكانَتْ عَيْنًا مَعِينًا. وأقْبَلَ جُرْهُمُ، فقالُوا [2] : أَتَأذَنِينَ أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي الماءِ، قالُوا: نَعَمْ».

قوله: (لو لم تغترفْ من الماء لكانت عيْنًا مَعِينًا) يُريدُ: أنَّها لو لم تَشحَّ، ولم تَحْرِصْ عليه، ولم تَدَّخِرْه لكانت عينًا تَجري.

و (المعين) : الظاهر، لكنَّها لمَّا غَرَفَتْ في السِّقاء لِضَعْفِ يَقينها، وقلَّة ثقتها بأنَّها تَسْتَخْلفُ، وبأنَّ اللهَ [3] سَيَمُدُّها [4] حُرمَتْ ذلك.

وفي قولها: (ولاحَقَّ لكم في الماء) دليلٌ على أنَّ مَنْ أَنْبَطَ مَاءً في [5] فَلاَةٍ من الأرض فإنَّه قد ملك تلْكَ البُقْعَة بالإحياء، وأنَّه ليس لأحَد أن يحولَ بينَهُ وبَيْنَها، أو يُشَارِكَهُ فيها إلَّا بإذْنِهِ، خَلاَ [6] أنَّه لا يمْنَعُ فَضْلَ مائه بعد غِنَاهُ عَنْهُ، وإنَّما اشْتَرَطَت هَاجَرُ عليهم أن لا يَتَملَّكُوا الماءَ فيَكُونُوا أُسْوَتَهَا دُونَ فَضْلِ الماءِ الذي هو حَقُّ [7] السَّابِلةِ والنازلة [8] في حكم الدِّين والشَّريعة، والله أعلم [9] .

[1] (يرحم الله) سقطت من (ط) .

[2] في (م) : (فقال) .

[3] في الفروع: (ولم تثق بأن الله) .

[4] في الفروع زيادة: (ويجريها) وفي (ف) (يجرها) على الجزم.

[5] في (من) : (من) .

[6] في الفروع: (إلا) .

[7] (حق) سقطت من (ط) .

[8] في (ط) : (ولهذا شرطت ألا يتملكوه لكنهم في حكم السابلة في الفضل) .

[9] (والله أعلم) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت