فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2203

434/ 2099 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيٌّ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، قالَ: قالَ عَمْرٌو: كانَ هاهنا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ فاشْتَرَىَ تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ

[1] ، فَجاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ، فَقالَ: بِعْنا تِلْكَ الإِبِلَ. فَقالَ: مِمَّنْ بِعْتَها؟ فقالَ: مِنْ شَيْخٍ كَذا وَكَذا. فَقالَ: وَيْحَكَ، ذاكَ [2] _واللهِ_ ابْنُ عُمَرَ. فَجاءَهُ فَقالَ: إِنَّ شَرِيكِي باعَكَ إِبِلًا هِيمًا وَلَمْ يَعْرِفْكَ. قالَ: فاسْتَقْها. قالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتاقُها، قالَ: دَعْها، رَضِينا بِقَضاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا عَدْوَىَ» .

لست أدري ما العدوى من هذا الحديث وإنَّما الهِيم جَمَاعةُ [3] الأهيم والهيماء، وهو العطشان، ومنه قوله عزَّ وجلَّ {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} [الواقعة: 55]

قيل: هي التي لا تروى؛ فإن كانَ أرادَ هذا المعنى فما أرى أنَّ للعدوى مدخلًا في هذا إلَّا أن يكون ذلك داءً إذا رَعَت مع سائر الإبل، أو تركت معها ظُنَّ بها العدوى.

وقد يحتمل أن يكون ذلك من الهُيام، وهو كالجنون [4] يصيبها [5] ، فلا تلزمُ القصدَ في سيرها، وهذا المعنى أيضًا مثل الأوَّل، إلَّا أن يكونَ يُصيبها ذلك من داءٍ كما قلنا [6] ، والله أعلم [7] .

[1] في (أ) : (ابن عمر اشترى من شريك لرجل يقال له نواس إبلًا هيمًا) وفي (م) : (اشترى ابن عمر .. ) .

[2] في (أ) و (م) : (ذلك) .

[3] في الفروع: (جمع) .

[4] في الفروع: (جنون) .

[5] قال ابن حجر: قال أبو علي الهجري في النوادر الهيام داء من أدواء الإبل يحدث عن شرب الماء النجل إذا كثر طحلبه ومن علامة حدوثه إقبال البعير على الشمس حيث دارت واستمراره على أكله وشربه وبدنه ينقص كالذائب فإذا أراد صاحبه استبانة أمره استبان له فإن وجد ريحه مثل ريح الخميرة فهو أهيم فمن شم من بوله أو بعره أصابه الهيام اه. وبهذا يتضح المعنى الذي خفي على الخطابي وأبداه احتمالا وبه يتضح صحة عطف البخاري الأجرب على الهيم لاشتراكهما في دعوى العدوى. فتح الباري 4/ 322.

[6] في الفروع: (وذها إذا كان من داء فهو في معنى الأول) .

[7] جاء في الفروع زيادة: (قلت أنا _وفي ف قال الشيخ_: قد جار شيخنا في معنى العدوى، وله معنى ظاهر، وهو أن يقول: رضيت بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحة هذا البيع، على ما فيه من التدليس والعيب، ولا أعدي عليك وعليه حاكمًا ولا أدفعكما إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت