390/ 1829 - قال أبو عبد الله: حدَّثني يَحْيَىَ
[1] ، قالَ: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبَرني يُونُسُ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عُرْوَةَ:
عَنْ عائشة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «خَمْسٌ
ص 307
مِنَ الدَّوابِّ كُلُّهُنَّ فاسِقٌ، يُقْتَلْنَ [2] فِي الحَرَمِ: الغُرابُ، والحِدَاةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ».
قوله: (كُلُّهنَّ فَاسقٌ) يُريدُ: كُلُّ واحدةٍ ووَاحدٍ منها [3] فَاسِقٌ، ومعنى الفِسْقِ [4] : خُبْثُهُنَّ، وكثرةُ الضَّررِ فيهنَّ.
وفيه: دليلٌ على أنَّ المُحرمَ إذا قَتَلَهُنَّ لم يَلزمهُ الفِداءُ في شيءٍ مِنهنَّ، وكلُّ دَابَّةٍ لم تحترم بالحَرَمِ، لم تَحرُم على المُحْرِمِ بحالٍ.
ويدخُلُ في معناهُنَّ الحَيَّاتُ والهَوامُّ ذواتُ السُّمُوم والضَّرَرِ، ويدخلُ في معنى الكلب العَقُورِ: الذِّئابُ والنِّمارُ والأُسْدُ [5] الضَّارية.
وقد رُوي عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه دَعَا على عُتْبَةَ [6] بن أبي لَهَبٍ، فقال: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عليه كَلبًا من كِلابِكَ» فافترسَه الأسدُ [7] .
[1] (حدثني يحيى) سقط من (ط) .
[2] في (أ) و (م) : (تقتل) .
[3] في (أ) و (م) : (منهن) .
[4] في الفروع: (وفسقهن) .
[5] في الفروع: (ويدخل الذئب والأسد في معنى الكلب) .
[6] في الفروع: (لقوله في عتبة) .
[7] انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (2/ 169) وغريب الحديث للخطابي (1/ 354) وعمدة القاري (8/ 364)