فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 2203

475/ 2217 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قال: حدَّثنا شُعَيْبٌ، قال: حدَّثنا أَبُو الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ

عنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «هاجَرَ إِبْراهِيمُ بِسارَةَ، فَدَخَلَ بها قَرْيَةً فيها مَلِكٌ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الَجَبابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْراهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ [2] . فَأَرْسل إِلَيْهِ أَنْ: يا إِبْراهِيمُ

ص 359

مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قالَ: أُخْتِي. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْها فَقالَ: لا تُكَذِّبِيني؛ فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ بأَنَّكِ أُخْتِي، واللهِ إِنْ على الأَرْضِ من مُؤْمِن غَيْرِي وَغَيْرَكِ. فَأَرْسَلَ أن: أَرْسِلْ بِهَا [3] . فأرسل بها إِلَيْهِ. فَقامَ إِلَيْها، فَقامَتْ تَوَضَّأُ [4] وَتُصَلِّي، فقالتْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إلَّا علىَ زَوْجِي [5] فَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكافِرَ. فَغُطَّ حَتَّىَ رَكَضَ بِرِجْلِهِ».

قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقالَ: واللهِ ما أَرْسَلْتُمْ إليَّ [6] إلَّا شَيْطانًا [7] ، أرْجِعُوها إلىَ إِبْراهِيمَ، وَأَعْطُوها آجَرَ. فَرَجَعَتْ إلىَ إِبْراهِيمَ، فقالتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكافِرَ، وَأَخْدَمَ [8] وَلِيدَةً؟!

قوله: (غُطَّ) معناه: خَفَقَ ورَكضَ [9] بِرجلِه من الصَّرَعِ الذي أصابَه [10] .

وكبته: رَدَّهُ خائبًا [11] .

وقولها: (أخدَمَ) [12] يُريدُ: أعطى خَادمًا.

و (آجرُ) : هي هَاجرُ، أبدل من الهاء همزة.

وفيه من الفقه: أنَّ من قال لامرأتِهِ أنتِ أختي لا يُريدُ بذلك طَلاقًا [13] لم يكن طَلاَقًا، ولو قال: أنت مثلُ أختي؛ ولم يُرد بذلك ظِهارًا لم يكن ظِهَارًا.

وفيه مُستدلٌّ لمن لم يَرَ [14] طَلاَقَ المُكرَهِ طَلاَقًا [15] ، وقد ذكر اللهُ تعالى في قِصَّة مريم قولهم: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28] .

شُبِّهت [16] برجُلٍ صالحٍ من قومِها، كان يُدعَى هَارون.

وفيه جوازُ اتِّهاب [17] المسلم من المشركِ الحربيِّ.

[1] (عن الأعرج) سقط من (ط) .

[2] في (أ) و (ف) : (النساء) .

[3] (فأرسل أن أرسل) سقط من الفروع.

[4] (توضأ) سقطت من الفروع.

[5] في (ط) : (رجله) .

[6] قوله: (إلي) زيادة من الفروع.

[7] في (أ) : (بشيطان) .

[8] في (ط) : (وأخرم) .

[9] في (ط) : (خفق الأرض) .

[10] في الفروع: (أي خنق وصرع حتى ركض برجله) .

[11] قوله: (وكبته: رَدَّهُ خائبًا) زيادة من الفروع.

[12] في (ط) : (أخرم) .

[13] في (أ) : (طلاقها) .

[14] (لم ير) سقط من (ط) .

[15] في الفروع: (المكره واقعًا) .

[16] في الفروع: (شبهها) .

[17] في (م) : (لاتهاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت