427/ 2055 - قال أبو عبد الله:
ص 330
حدَّثنا قَبِيصَةُ
[1] ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، عن مَنْصُورٍ، عن طَلْحَةَ:
عَنْ أَنَسٍ، قالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِتَمْرَةٍ مَسْقُوطَةٍ، فَقالَ: «لَوْلا أَنْ تَكُونَ من الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُها» .
فيه من العلم [2] أنَّ التمرةَ ونحوها من اللَّقط [3] لا يُستَأنى بها الحولُ للتعريف، وأنَّ لِواجدها [4] أكلَها على المكان.
وفيه دلالةٌ على أنَّه لا يجبُ في اللُّقطة على واجِدها [5] أن يتصدَّق بها، ولو كان سبيلَها [6] أن يتصدَّقَ بها لِم يَقُلْ: لأكلتها.
وقوله (مَسْقوطةِ) يريدُ: سَاقطَة، و السُقوطُ لازمٌ لا يتعدَّى، إلَّا أنَّه أخرجها مُخرجَ مَفعولٍ، كما قيل من أحبَّ: مَحبوبٌ؛ وقد يجيءُ [7] مفعولٌ بمعنى فاعلٍ، كقوله عزَّ وجلَّ {إِنَّهُ [8] كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} [مريم: 61] والمعنى آتيًا، والله أعلم.
[1] في (ف) : (قتيبة) .
[2] في الفروع: (من الفقه) .
[3] في (م) : (اللقطة) .
[4] في (م) : (لو أخذها) .
[5] في الفروع: (عليه) .
[6] في (م) : (سبيله) .
[7] في الفروع: (وقد يأتي) وفي (أ) و (م) زيادة قبلها: (هكذا قال) .
[8] في (أ) : (إن) .