فهرس الكتاب
426/ 2054 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: أخبَرني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عن الشَّعْبِيِّ:
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ، قالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عن المِعْراضِ، فَقالَ: «إِذا أَصابَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذا أصابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَلا تَاكُلْ منه؛ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ» . قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أُرْسِلُ كَلْبِي وأُسَمِّي، فَأَجِدُ مَعَهُ على الصيد
[1] كَلْبًا آخَرَ لَمْ أُسَمِّ عَلَيْهِ، وَلَا أَدْرِي أَيُّهُما أَخَذَ. قالَ: «لَا تَأكُلْ؛ إِنَّما سَمَّيْتَ علىَ كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ على الآَخَرِ» .
(المِعراضُ) : نصل عريضٌ له ثقلٌ ورَزانةٌ، فإذا أصاب بحدِّه فَقَطَعَ، فصارت الرَّميَّة مُذكَّاةً، وإذا أصابَ بِعَرْضِهِ وقَذَ، فصارت مِيتةً.
وأمَّا قوله: (فأجدُ معه على الصيد كلبًا آخرَ لم أُسمِّ عليه) فالمعنى: أنَّه لم يُرسلهُ على الطَّريدة فَسُميِّ عليه، فإذا شَاركَهُ مالم يُرسله فيها، فلم يَدر أيُّهما عَقَر الصيدَ، وكان في الأصل على الحظر لم يَزُلِ الحَظرُ منه إلى الإبَاحَة، إذ لا يقينَ فيه، وهذا مِنْ وَاجِبِ الوَرَعِ ولازِمِهِ، ليس مِنْ قِسمِ غيره.
[1] قوله: (على الصيد) سقط من الأصل، والمثبت من الفروع.