937/ 5112 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: حدثنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَىَ عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَىَ أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ
[1] ابْنَتَهُ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ.
وهذا التفسيرُ يُروى مقرونًا بالحديث، فيقال: إنَّه من قول نافع [2] . ومِمَّن أَبْطَلَ هذا النكاحَ مالك [3] ، والشافعيُّ [4] ، وأحمد بن حنبل [5] . وأصلُ الفُروج الحَظْرُ [6] ، وهو لا يرتفع [7] بالأمر المَحْظُور، وإنَّما يرتفعُ [8] بالأمر المأذون فيه.
وقد جَوَّزَ هذا النكاحَ بعضُ الفقهاءِ [9] ، وقالوا: ليس فيه شيءٌ [10] أكْثَرُ [11] من إبطالِ المَهْرِ، والنِّكاحُ [12] لا يَبْطُلُ بفسادِ المَهْرِ، فالعَقْدُ صَحيحٌ، ولكلِّ واحدةٍ منهما مَهْرُ مِثْلها، وهذا غلطٌ؛ وذلك لأنَّ [13] المَهْرَ ليس شيئًا غيرَ العَقْدِ، ولا العَقْدُ شيئًا غيرَ البَدَلِ، وهو [14] المَهْرُ، وهو إذا فَسَدَ [15] مَهْرًا فَسَدَ عَقْدًا [16] .
[1] في (أ) : (الرجل) .
[2] انظر: البخاري رقم (6960) ، وعمدة القاري (16/ 299)
[3] انظر: المدونة الكبرى (2/ 139) .
[4] انظر: الأمّ (5/ 168) ، وعمدة القاري (16/ 300) .
[5] انظر: المغني لابن قدامة (7/ 176) ، وعمدة القاري (16/ 300) .
[6] في (ف) : (الحضر) .
[7] في (ر) و (ف) : (وهي لا تنتفع) .
[8] في (ر) و (ف) : (يرتفق) .
[9] حكي ذلك عن عطاء، وعمرو بن دينار، والزُّهري، ومكحول، والثوري، والكوفيين. (عمدة القاري 16/ 300) .
[10] (شيء) سقطت من (ر) و (ف) .
[11] (شيء أكثر) سقطت من (م) .
[12] في (أ) : (والتناكح) .
[13] في (ر) و (ف) : (أن) .
[14] (البدل وهو) سقطت من (م) .
[15] (فسد) سقطت من (ر) و (ف) .
[16] (فسد عقدًا) سقطت من (ر) .