357/ 1664 - قال أبو عبد الله: َحَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا سُفْيانُ، عن عَمْرٍو: سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عن أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم واقِفًا بِعَرَفَةَ، فَقُلْتُ: هَذا واللهِ مِنَ الحُمْسِ، فَما شَأنُهُ هاهنا
(الحُمسُ) : قريشٌ، وكانت تقفُ بِجَمعٍ، لا تخرجُ من الحَرمِ، وتقول: لا نخلي الحرمَ، ولا نَقِفُ إلَّا فيه، وسُمُّوا حُمسًا [2] ؛ لِتَشَدُّدِها [3] في أَمْرِ دِينها،
ص 293
و الحماسةُ: الشِّدَّة.
وفي صَنيعهم ذلك نزل قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] ، أي من عرفةَ، وفي ضِمْنِهِ الأَمْرُ بالوقوف بعرفةَ؛ لأنَّ الإفَاضةَ _ومعناها التَّفَرُّقُ والانتشارُ_ إنَّما يكون عن اجتماعٍ قبله في مكانٍ [4] .
[1] في (م) : (فما شأنه هنا) .
[2] في الفروع: (سموا بها) .
[3] في (أ) : (لشدتها) .
[4] في (أ) و (م) : (بها) وفي (ف) : (فيها) .