فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2203

1010/ 5681 - قال أبو عبد الله: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قال: أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ

[1] بْنُ يُونُسَ، قال: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أحسب عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ [2] : فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» .

قلت: هذه القِسْمةَ في التَّداوي مُنْتَظمةٌ [3] جُمْلَةَ مَا يَتَدَاوَى به الناسُ، وذلك أنَّ الحَجْمَ يَسْتَفْرِغُ الدَّمَ، وهو أَعْظَمُ الأخلاط وأنْجَحُها شِفاءً عند الحاجة إليه.

والعَسَلُ مُسَهِّلٌ، وقد يدخُلُ أيضًا في المعجونات المُسَهِّلة؛ لِيَحْفَظَ على تلك الأدوية قواها، فَيُسَهِّلَ الأخلاطَ [4] التي في البدن.

وأَمَّا الكيُّ: فإنَّما هو الدَّاءُ العُضال، والخِلْطُ البَاغِي الذي لا يَقْدِرُ [5] على حَسْمِ [6] مادته إلَّا به، وقد وصفه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ نَهَى عنه نَهْيَ كَراهَةٍ؛ لِمَا فيه مِن الألم [7] الشديد، والخَطَرِ العَظيم، ولذلك قالت العربُ في أمثالها: آخِرُ الدَّاءِ الكَيُّ [8] .

وقد كَوَى صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بن َ مُعَاذٍ على أَبْجَلِه [9] ، واكْتَوَى غيرُ واحدٍ من الصَّحابة بعده.

[1] في (ر) و (ف) : (شعيب) .

[2] في (أ) : (ثلاث) .

[3] في (ر) و (ف) و (م) : (مُتَضَمِّنة) .

[4] (الأخلاط) سقطت من (ر) و (ف) .

[5] في (ر) و (ف) : (لا يفيد) .

[6] في (ر) : (حسد) .

[7] في (ر) و (ف) : (الإثم) .

[8] انظر: جمهرة الأمثال للعسكري (1/ 97) ، والصحاح، اللسان والتاج (كوى) وفيها، (آخر الدَّواء الكي) . كما يُروى: (آخر الطب الكي) (اللسان_ كوى_) .

[9] في (أ) : (أكحله) . وانظر: سنن ابن ماجة رقم (3494) ، عن جابر بن عبد الله. وعمدة القاري (17/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت