405/ 1935 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هارُونَ، قال: حَدَّثَنا يَحْيَىَ _وهو ابْنُ سَعِيدٍ_ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقاسِمِ أَخْبَرَهُ، عن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
أَنَّهُ سَمِعَ
[1] عائشة رضي الله عنها تَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ إِنَّهُ احْتَرَقَ. قالَ: «ما لَكَ؟» قالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضانَ. فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
ص 316
بِمِكْتَلٍ يُدْعَى الْعَرَقَ، فقالَ: «أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟» قالَ: أَنا. قالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذا» .
(العَرَقُ) [2] : جمعُ [3] العَرَقة، وهي سَفيفةُ الخُوص، يُتَّخذُ منها المكاتِلُ والزُّبُلُ [4] .
وكان ابن المنذر يَسْتَدِلُّ بقوله: (أين المحترقُ؟) على أنَّ هذه [5] الكَفَّارةَ صارت عنه خاصَّةً دُون أن تكونَ عنه وعن زَوْجته؛ إذ كانت هذه الصفةُ تَتَعَلَّقُ به وحدَه، والكفَّارةُ على زوجته باقيةٌ تَلزَمُها [6] ، كما لَزِمَتِ الزوج [7] .
[1] (سمع) سقطت من (ط) .
[2] (العَرَقُ) ، بالتحريك: جَمعُ عَرَقَةٍ وهي ضَفيرة تُنْسَجُ من خَوصٍ، والعَرَقُ أيضًا: المِكْتَلُ العظيم. (الأضداد لابن الأنباري 1/ 220
[3] في (م) : (جميع) .
[4] في (ط) و (م) : (المكاتيل والزَّنبيل) وفي (أ) : (المكاتل والزنبيل) .
[5] في الفروع: (تلك)
[6] في الفروع زيادة: (تلزمها إخراجها) .
[7] انظر: المغني لابن قدامة رقم (2053)