436/ 2105 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قال: حدَّثنا مالِكٌ، عن نافِعٍ، عن القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ:
عَنْ عائشة أَنَّها أخبَرَتْهُ: أَنَّها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فيها تَصاوِيرُ، فَلَمَّا رَآها رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قامَ علىَ البابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ للكراهية
[1] ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إلى اللهِ وَإِلَىَ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، ماذا أَذْنَبْتُ؟ فقالَ: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟» قُلْتُ: اشْتَرَيْتُها لِتَقْعُدَ عَلَيْها وَتَوَسَّدَها. فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَصْحابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ القِيامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقالُ لَهُمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ» . وَقالَ: «إِنَّ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ [2] لا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ» .
(النُّمْرُقُة) : الوِسادة.
وفيه بيان أنَّ الصور [3] أين ما وجدت في سَقفِ [4] بيتٍ أو وجه جدارٍ أو فِراشٍ أو بِسَاطٍ، كان لها شخصٌ ماثلٌ، أو لم يكن فهي مُحرَّمَةٌ.
وقوله: (أحيوا ما خلقتم) يُريدُ: مَا صَوَّرتم، وأصل الخَلقِ: التَّقدير، وذلك أنَّ الصُّورَ المنقوشةَ إنَّما تُصوَّرُ وتقدَّرُ بصورِ الحيوان المخلوقة، فخرجَ الكلام على هذا المعنى، فقيل: خلقتم [5] .
[1] في (أ) : (فعرفت في وجهه الكراهة) وفي (ف) و (م) : (فعرفت الكراهية) .
[2] في (أ) و (م) : (الصورة) .
[3] في (أ) و (م) : (الصورة) .
[4] في الفروع: (محرمة حيث كانت من سقف) .
[5] العبارة في الفروع: (ومعنى خلقتم: أي قدرتم وصورتم بصور الحيوان) .