فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2203

522/ 2400 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَىَ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَخِي وَهْبِ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ» .

قال أبو عبد الله: ويُذْكَرُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم

[1] أنَّه قال [2] : لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقَوبَتَهَ. [3]

قُوله: (مَطْلُ الغنيِّ ظلمٌ) في دَلاَلته أنَّ مَنْ ليس بغَنيٍّ وَاجِدٍ [4] للوفاء لم يكن ظالمًا، وإذا كان مُعْدِمًا لم يجب أن يُعَاَقَبَ عُقُوبَةَ الظَّلمة بالحَبْسِ والمَنْعِ من التَّصَرُّف.

وفيه دليلٌ على أنَّ مَنْ وَجَبَتْ عليه زكاةُ مَالهِ [5] لِوفاء النِّصابِ، وكمال الحَوْلِ فلم يُؤَدِّهَا [6] حتَّى تَلفَ مَالهُ فإنَّ الزكاة لاَزِمَةٌ له، وإنَّما [7] يُخُرجها إذا ثابَ له مَالٌ، وإنَّما كان ظالمًا بَمْنِعه [8] الحَقَّ مع الوُجْدِ.

وقوله: (لَيُّ الوَاجدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وعُقُوبَتَه) فإنَّ اللَّيَّ: المَطْلُ. يقال: لَوَاني حَقِّي ليًّا، ولِيَّانًا؛ إذا

ص 391

مَطَلَكَ حَقَّكَ [9] ، والوَاجدُ: هو الغَنِيُّ، من الوُجْد، وهو السَّعة والقُدْرَةُ على المال.

ومعنى إحْلال عِرْضه [10] : هو أن يقول له: أنتَ ظالمٌ؛ ونحو ذلك من القول، وعُقوبتُه أن يَحْبْسه [11] حتَّى يَسْتَخْرِجَ حَقَّه منه.

[1] في الفروع: (ويذكر عنه) .

[2] قوله: (أنَّه قال) زيادة من (ط) .

[3] انظر: سنن ابن ماجة رقم (2427) ، عن عَمْرُو بن الشريد، عن أبيه.

[4] في (ط) : (وجد) .

[5] في الفروع: (زكاة المال) .

[6] في الفروع: (فلم يؤد) .

[7] في الفروع: (وأنه) .

[8] في (أ) و (م) : (لمنعه) .

[9] في الفروع: (لواه حقه ليًا وليانا إذا مطله) وفي (م) زيادة (لواه حقه يلويه .. ) .

[10] في الفروع: (يحل عرضه) .

[11] في الفروع: (حبسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت