526/ 2408 - قال أبو عبد الله: حدَّثني عُثْمَانُ، قال: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن الشَّعْبِيِّ، عن وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:
عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ
[1] عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ [2] الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنَعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ [3] ».
قوله: (وعُقُوقَ الأُمَّهات) لم يَخُصَّ الأُمَّهاتِ بالعُقُوق لأنَّ عُقُوق الآبَاءِ غير مُحرَّمٍ، لكنَّه نَبَّة [4] بأحَدِهما على الآخر، إذْ [5] كان برُّ الأُمِّ مُقَدَّمًا على بِرِّ الأب في نوع من أنواعِ حُقُوِقِهما [6] ، وهو في باب التَّحفِّي بها، واللُّطْفِ والإحسان إليها [7] ، وحَقُّ الأبِ مُقَدَّمٌ في الطاعةِ وحُسْنِ المتابعة لرأيه، والنُّفوذِ [8] لأَمْرِهِ، وقَبولِ الأدَب منه.
و (وَأْدُ البناتِ) : دَفْنُهُنَّ أَحْيَاءً، وكانت قَبائلُ من العرب تفعلُ ذلك [9] ، ومن هذا قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ. بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} [التكوير:8 - 9] .
وقوله: (ومَنْعًا وهَاتِ [10] ) يُريدُ: مَنْعَ الواجِبِ عليكَ من [11] الحقوقِ، وأَخْذَ ما لا يَحِلُّ لك من أموال [12] النَّاسِ
وقد فَسَّرْنا [13] قوله: (قيلَ وقَالَ، وكثرةَ السُّؤال، وإضاعةَ المال) وأشبعنا بَيانَها فيما تَقَدَّم من الكتاب [14] .
[1] في (ط) : (يحرم) .
[2] في (ف) : (حقوق) .
[3] قوله: (وكره لكم ... المال) سقط من (ط) .
[4] في الفروع: (دل) .
[5] في الفروع: (وإن) .
[6] في (ط) : (من الأنواع لحقوقهما) .
[7] في (ط) : (إنها) .
[8] في (م) : (والتفرد) .
[9] في الفروع: (كان بعضُ العرب يفعل ذلك) .
[10] (منعًا وهات) سقطت من (ط) .
[11] (من) سقطت من (ط) .
[12] (أموال) سقطت من (ط) .
[13] (وقد فسرنا) سقطت من (ط) وفي (أ) و (م) : (وقد بينا) .
[14] انظر: الكلام على رقم: (328/ 1477) .