فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 2203

552/ 2492 - قال أبو عبد الله: حدَّثني بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

[1] ، قال: أخبرنا عَبْدُ اللهِ، قال: أخبرنا سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عن بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا [2] مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» .

وقال بعض مِنْ رَوَى هذا الحديثَ: تفسير قوله: (غَيْرَ مَشْقُوقٍ عليه) أي [3] : لا يُسْتَغلى عليه الثمن.

وقال إبراهيم بن معقل: قال أبو عبد الله [4] : (غير مشقوق عليه) : غَيْرَ مُكَاتَبٍ.

قلت [5] : هذا من طريق سَعيد بن أبي عَرُوبَة، وقال: محمَّد بن إسماعيل: قد رواه شُعبة

ص 413

عن قتادة فلم يذكر فيه السِّعاية.

قال أبو داود: رواه يحيى بن سعيد، وابنُ أبي عَديٍّ، عن سعيد بن أبي عَروبَة ولم يذكر فيه السِّعاية [6] .

فقد اضْطَربَ [7] سعيدٌ في ذِكْرِ السِّعَاية، مَرَّةً يذكرها ومَرَّةً لا يذكرها، وأخبرني الحسن بن يحيى، عن ابن المنذر قال: هذا الكلام من فُتْيَا قَتَادة، ليس من نفس الحديث [8] . قال: وحدَّثنا عليُّ بنُ الحسن، قال: حدَّثنا المُقْرئُ، قال: حدَّثنا هَمَّام، وذكر الحديث [9] ، ثمَّ قال هَمَّام: كان قتادة يقول: إنْ لم يكن له مَالٌ اسْتُسْعِيِ. فَبَيَّن هَمَّام أنَّ ذِكْرَ السِّعاية إنَّما هو من قول قتادة [10] . وفيه بيانُ ما اخْتَلَفَ الرُّواةُ فيه.

وقد تأوَّلَه بعضُ الناس فقال: معنى السِّعاية أن يُستَسْعَى العَبدُ لسَيِّدِه؛ أي [11] : يُسْتَخْدَمُ لمالِكه، ولذلك قال: (غيرُ مَشْقُوقٍ عليه) ؛ أي: لا يُحَمَّلُ من الخِدْمَة [12] فوق ما يَلْزَمُه بحصَّةِ الرِّقِّ.

و (الشَّقِيصُ) : والشِّقْصُ واحدٌ كالنَّصِيف والنِّصْف.

[1] في الفروع: (بشر بن عمر) .

[2] في (ط) والفروع: (شقصًا) .

[3] في (ط) : (أن) .

[4] في (ف) : (أبو عبيد الله) .

[5] في (ف) : (قال) .

[6] انظر: سنن أبي داود رقم (3939) ، عن سعيد بن أبي عَروبة.

[7] في (أ) : (اضطرب فيه) .

[8] انظر السنن الكبرى للبيهقي (10/ 282) ، وعمدة القاري (10/ 379 - 380) .

[9] انظر: سنن أبي داود رقم (3934) ، عن أبي هريرة.

[10] انظر: السنن الكبرى للبيهقي (10/ 282) .

[11] في (ف) و (م) : (أن) .

[12] في (ف) : (لا يحمل مال الخدمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت