6/ 10 - قال الإمام أبو عبد الله: حدَّثنا آدَمُ بنُ أَبِي إِياسٍ، قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي السَّفَرِ وإِسْماعِيلَ، عن الشَّعْبِيِّ:
عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو
[1] ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَنْ هَجَرَ [2] ما نَهَى اللهُ عَنْهُ» .
قوله: (المسلمُ مَن سلم المسلمون من لسانه ويده) [3] يُريد به [4] : أنَّ المسلمَ الممدوحَ هو مَن كانت هذه صفته، وليس ذلك على معنى: أنَّ من لم يَسْلَمِ الناسُ من لسانه ويده ممَّن قد دخل في عَقْد الإسلام فليس بمسلم، وكان بفعله المنبئ عنه [5] خارجًا من الملِّة [6] ، وإنَّما هو كقولك: الناسُ العربُ، والمالُ [7] الإبلُ؛ تريد: أنَّ أفضلَ الناسِ العربُ، وأفضل الأموال الإبلُ [8] ، كذلك أفضل المسلمين مَنْ جَمَعَ إلى أداء حقوق اللهِ فيما أوجبه عليه من فرائضه [9] أداءَ حقوق المسلمين والكَفَّ عن أعراضهم، وكذلك المُهاجر الممدوحُ هو الذي جمع إلى هجران وطنه هَجرَ ما حرَّمه الله عليه.
ونفيُ اسم الشيء على معنى نفي الكمال عنه
ص 23
مُسْتفيضٌ في كلامهم، ألا تراهم يقولون للصانع إذا لم يكن متقنًا لعمله [10] محكمًا له: ما صنعت شيئًا، ولم تعمل عملًا. وإنَّما يريدون بذلك نفي الإتقان له، لا نفي الصنعة عَينها، فهو عندهم عامل بالاسم غيرُ عاملٍ في الإتقان [11] .
[1] في النسخ الفروع زيادة: (بن العاص) .
[2] في (أ) : (هاجر) مصحفًا.
[3] (والمهاجر من ... ويده) سقط من (ط)
[4] قوله: (به) زيادة من (ط) .
[5] في (ط) : (عليه)
[6] في (م) : (المسألة) مصحفًا.
[7] في (ط) : (وأفضل المال)
[8] (الإبل) سقطت من (ط)
[9] (من فرائضه) : سقط من (ط) .
[10] في الأصل (لعلمه) والمثبت من (ط)
[11] في (ط) : (بالإتقان)