فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2203

571/ 2627 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا آدَمُ، قال: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن قَتَادَةَ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ يُقالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ؛ فَرَكِبَ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: «مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا» .

قوله:(وإنْ وَجَدْنَاهُ

[1] )إنْ: هاهنا بمعنى (ما) النَّفْي [2] ، واللام في قوله: (لَبحرًا) بمعنى (إلَّا) ، كأنَّه قال: مَا وَجَدْنَاهُ إلَّا بَحْرًا؛ والعرب تقول: إنْ زَيْدٌ [3] لَعَاقلٌ؛ تُريد: مَا زَيْدٌ إلَّا عَاقِلٌ، وعلى هذا قرأ مَنْ قرأ: [4] {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [طه:] بتخفيف إنْ، المعنى: ما هذان إلَّا ساحران، وقد قرأ بِه حَفْصٌ عن عَاصِمٍ [5] .

و (البَحْرُ) : من نُعوتِ الخيل، قال الأصمعيُّ: يُقالُ فَرَسٌ بَحْرٌ وغَمْرٌ وحَتٌّ وسَكْبٌ [6] ؛ إذا كانَ واسِعَ الجَرْي.

قال إبراهيم بن عَرَفَةَ النَّحْويُّ: إنَّما شَبَّهَهُ بالبحر على معنى أنَّ جَرْيَهُ لا يَنْفَدُ، كما لا يَنْفَدُ [7] مَاءُ البَحْرِ.

[1] في (أ) زيادة: (لبحرًا) .

[2] في الفروع: (للنفي) .

[3] في (ط) و (أ) و (م) : (إنَّ زيدًا) .

[4] الورقة (117) مفقودة.

[5] انظر في قراءاتها: كتاب السبعة 419، والحجة لأبي زرعة 454، والبحر المحيط 6/ 255، والدر المصون 8/ 63.

[6] انظر: غريب الحديث للخطابي (1/ 505) ، نقلًا عن الأصمعي.

[7] في (م) : (كما ينفد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت