فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2203

59/ 225 - قال الإمام أبو عبد الله: حدَّثنا عُثْمانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، قالَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وايلٍ:

عن حُذَيْفَةَ: رَأَيْتُنِي أَنا والنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَتَماشَىَ

[1] ، فَأَتَىَ سُباطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حائطٍ، فَقامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ، فَبالَ، فانْتَبَذْتُ مِنْهُ، فَأَشارَ إِلَيَّ فَجِئْتُ [2] ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّىَ فَرَغَ.

(السُّباطة) : مُلْقَى التُّراب والقمام، يكون بفناء الدُّور مَرْفقًا لأهلها، ويكون مثلُ ذلك في الأغلب مرتفعًا عن وجه الأرض مُنثالًا يَخُدُّ [3] فيه البول، ولا يَرتَدُّ على البائل.

ويُشبه أن يكون السَّبَبُ في بَولهِ [4] قائمًا أنَّه قد أعجلَه البولُ ولم يجد للقعود موضعًا؛ إذ كان ما يليه من طَرَف السُّباطة مُرتفعًا عاليًا.

وقد رُوي في [5] ذلك وَجْهٌ آخرٌ، حدَّثونا عن محمَّد بن عقيل، قال: حدَّثنا يحيى بن عبد الله الهَمدانيُّ، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن غَسَّان الجُعْفيُّ، قال: حدَّثنا مَعنُ بن عيسى [6] القزَّاز، عن مالك بن أنس، عن أبي [7] الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بَالَ قائمًا من جُرحٍ [8] كان بِمَأبِضه [9] .

والثَّابتُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمُعتادُ من فِعله البولُ قاعدًا، وإنَّما كان ذلك الفعلُ منه نادرًا لضرورة دعته إليه، والله أعلم.

وقوله: (فانتبذتُ منه) يريد: تَنَحَّيْتُ عنه حتَّى كنت منه على نُبذَة [10] .

وقوله:(فأشار

ص 73

إليَّ فجئتُ، فقمت عند عقبه)فالمعنى في إدنائه إيَّاه مع استحبابه الإبعاد في الحاجة إذا أرادها هو أن يكونَ سِترًا بينه [11] وبين الناس.

[1] (نتماشى) سقطت من (أ) .

[2] في (ر) : (لجئت) .

[3] في (م) : (لا يخد) .

[4] في (ط) : (قوله)

[5] قوله: (في) زيادة من (ط) .

[6] في (م) : (معن عن عيسى) وهو تحريف.

[7] (أبي) سقط من (ط) .

[8] في (م) : (من مخرج) .

[9] (المَأبِض) باطن الركبة من كل شيء، و الجمع مآبض. (التاج: أبض) .

[10] في النسخ الفروع: (على نبذة منه) .

[11] في الأصل و (ط) : (بينهما) والمثبت من النسخ الفروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت