فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 2203

609/ 2809 - قال أبو عبد الله: حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قال: حدَّثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَبُو أَحْمَدَ

[1] ، قال: حدَّثنا شَيْبَانُ، عن قَتَادَةَ:

عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ [2] بْنِ سُرَاقَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تُحَدِّثُنِي

ص 452

عن حَارِثَةَ_وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ_فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ صَبَرْتُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي البُكَاءِ؟ قَالَ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ [3] ، إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الجَنَّةِ [4] ، وَإِنَّ ابْنَكِ [5] أَصَابَ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَىَ» .

يقال: أصابَه سَهمٌ غَرْبٌ؛ إذا أتَاهُ من حيثٌ لا يشعر، ولم يَعرِفْ رَاميَهِ.

وفيه أنَّه لم يُعنِّفها على قولها: (اجتهدت عليه في البكاء) [6] .

و (الفردوس) : جاء في الرِّواية أنَّها أعلا الجِنانِ [7] وأوسطُها [8] ، فأمَّا حَقُّه في التَّسمية فأجمعُ ما قِيل فيه: أنَّه البُستان الذي يجمع كلَّ ما يكون في البساتين من شجرِ وزَهرٍ ونباتٍ مُونِقٍ [9] .

ويقال: الفِردوس جَنَّةٌ [10] ذاتُ كُرومٍ. ويقال: كَرمٌ مُفردسٌ؛ أي: مُعَرَّشٌ.

وقيل: أصلُ الفِردوس البستانُ بالرُّوميَّةِ [11] ، فنُقلَ إلى لفظِ العربية.

[1] في (أ) و (م) : (حدثنا أبو أحمد) .

[2] زاد في (أ) : (أن الربيع بنت البراء وهي أم حارثة) .

[3] في (ف) : (يا حارثة) .

[4] زاد في (أ) : (كثيرة) وفي (ر) و (ف) : (جنتان في الجنة) .

[5] (وإن ابنك) تكررت في (م) .

[6] قال العيني: إنَّ هذا كان قبل تحريم النوح، فلا دلالة، فإنَّ تحريمه عقيب غزوة أحد، وهذه القصة كانت عقيب غزوة بدر. (عمدة القاري 11/ 348)

[7] في (ر) و (ف) : (أنه أعلا الجنة) .

[8] انظر: فتح الباري (6/ 13)

[9] قوله: (مُونق) أي: حَسَنُ مُعجِبٌ، والأنَقُ: الكَلأُ الحَسَنُ المعجب. (التاج_ أنق_) .

[10] في (م) : (ذا جنة) .

[11] انظر: المعرب للجواليقي 241، و عمدة الحفاظ 3/ 1972 (فردوس) واللسان، و التاج (فردس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت