فهرس الكتاب
613/ 2841 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، قال: حدَّثنا شَيْبَانُ
[1] ، عن يَحْيَىَ [2] ، عن أَبِي سَلَمَةَ [3] :
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ [4] صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَنْفَقَ من زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بابٍ: أَيْ فُلْ هَلُمَّ» . قالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَاكَ [5] الَّذِي لَا تَوَىَ عَلَيْهِ. فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» .
قوله [6] : (أي فُلُ [7] ) يريد: فُلان [8] ، فرخَّمَ، كقولك [9] : يا حَارِ؛ إذا رَخَّمتَ حَارِثًا، ويَا مَالِ؛
ص 455
إذا رَخَّمتَ مَالكًا، وكقول [10] الشاعر:
~في لُجَّةٍ أَمسِك فُلانًا عن فُلِ [11]
والعربُ تقول في النداء: يا فلانُ، وأي فُلانُ، وآفلان.
وأراد بالزَّوجين أن يشفعَ إلى كلِّ ما يُنفقه من شيءٍ مثلَه، إن كان دَرَاهِمَ فَدِرْهمين، وإن كان دنانيرَ فدينارَين، وكذلك إن كان سلاحًا أو غيره.
قوله: (لا تَوَى [12] عليه) يُريدُ: لا ضياعَ ولا خَسَارةَ عليه، وأصله من قولك: تَويَ المالُ؛ إذا هلك، يَتْوَى، وتَوِيَ حَقُّ فلانٍ على غريمه؛ إذا ذَهَبَ تَوىً. يقول: إنَّ هذا لا بأسَ عليه أن يتركَ بابًا ويدخلَ من آخر [13] .
[1] في (أ) : (سفيان) .
[2] قوله: (عن يحيى) سقط من الأصل، والمثبت من الفروع.
[3] في (ف) : (ابن سلمة) .
[4] في (م) : (رسول الله) .
[5] في (أ) : (ذلك) .
[6] زاد في (ر) و (ف) و (م) : (معنى قوله) .
[7] زاد في (م) : (هلم) .
[8] في (م) : (أيا فلان) .
[9] في (م) : (كقوله) .
[10] في (ر) و (ف) : (قال) .
[11] البيت لأبي النجم العجلي في ديوانه 162.
وله في الكتاب 2/ 248 والمقتضب 4/ 238، وجمهرة اللغة 407، والأصول 1/ 349، وشرح أبيات الجمل 155، وأمالي الشجري 2/ 101، والمقرَّب لابن عصفور 200، والصَّاحبي 382 والطرائف الأدبية 66، ومعجم الشعراء 310
[12] في (ف) : (لا ترى) .
[13] في الفروع: (ويدخل آخر) .