فهرس الكتاب
657/ 3115 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قال: حدَّثنا سُفْيَانُ
[1] ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فقالت الأَنْصَارُ: لَا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، وَلَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا. فَأَتَوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكتنَوْا [2] بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ [3] » .
قوله: (لا نُنعمُكَ عَينًا) معناه: لا نُكرِمُكَ، ولا نُقِرُّ عَينَكَ بهذا الاسم. تقول العربُ في الكرامَةِ وحُسنِ القَبولِ: نُعْمَ، ونُعْمَةَ عَينٍ، ونُعام عَينٍ؛ مضمومةَ [4] النون.
فأمَّا النَّعْمةُ فمعناها [5] : التَنَعُّمُ. و النِّعْمَةُ: ما أنعَمَ اللهُ به على العَبد مِنْ فَضْلِهِ. ويقال: كَمْ مِنْ ذِيِ نِعْمَةٍ لا نَعْمَةَ له؛ أي: لاَ مُتْعَهَ له بمالِهِ.
وفي هذا بيانُ أنَّه لا يجوزُ لأحدٍ أن يكتني بأبي القاسم، سَواءٌ كان اسمهُ محمَّدًا أم لا، وإليه ذهب ابن سيرين، وكذلك كان
ص 479
يقول الشافعيُّ فيما بَلَغَنا عنه.
[1] في (ف) : (قال ابن يوسف حدثنا شعبان) .
[2] في الفروع: (ولا تكنوا) .
[3] في (ر) : (فأنا أبا القاسم) وفي (ف) (فأنا أبا قاسم) .
[4] في (ف) : (معونة) .
[5] زاد في (هنا) .