7/ 12 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَمْرُو بنُ خالِدٍ، قَالَ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ، عن أَبِي الخَيْرِ:
عن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قالَ: «تُطْعِمُ الطَّعامَ، وتَقْرَأُ السَّلامَ عَلَىَ مَنْ عَرَفْتَ و (على)
[1] مَنْ لَمْ تَعْرِفْ».
قوله: (أيُّ الإسلام خيرٌ) يريد: أيَّ خِصال الإسلام خير؟ ودَلَّ صَرْفُ [2] الجواب عن جملة خصال الإسلام وأعماله [3] إلى ما يجب من حقوق الآدميِّين على أنَّ المسألة إنَّما عَرَضت من السَّائل عن حقوقهم الواجبة عليهم، فجعل خيرَ أفعالها، وأفضلَها في الأجْر والمثوبة إطعام الطعام الذي به قوامُ الأبدان [4] والأنفس، ثمَّ جاء إلى بيان ما يكون به قضاءُ حقوقهم من الأقوال، فجعل خيرها وأوسعها في البِرِّ والإكرام إفشاءَ السلام، وجعله عامًّا لا يُخَصُّ به مَنْ عَرَفَ دون مَنْ لم يعرف [5] ؛ ليكون [6] خالصًا لله تعالى، بريئًا من حَظِّ النفس والتصنُّع [7] ؛ لأنَّه شعارُ الإسلام، فحقُّ كلِّ مسلم فيه شائع. وقد رُوي في بعض الحديث أنَّ السَّلامَ [8] يكون في آخر الزمان معرفة [9] .
[1] (على) سقطت من (ط) .
[2] (صرف) : سقطت من (ط) .
[3] في (ط) : (وأعمال) .
[4] في (ط) : (البدن) على الإفراد.
[5] في (م) : (من عرف ومن لم يعرف) .
[6] في النسخ الفروع: (حتى يكون) .
[7] في (ط) : (والتضيع) مصحفًا.
[8] في (أ) : (الإسلام) تصحيفًا.
[9] في (ط) : (أن السلام في آخر الزمان يكون في معرفة) ، وأخرج معناه الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود رضي الله عنه (3848) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشراط الساعة أن يسلم الرجل على الرجل لا يسلم عليه إلا للمعرفة، وهو حديث حسن.