فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 2203

699/ 3336 - قال أبو عبد الله: وقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَىَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ:

عَنْ عائشة قَالَتْ: سَمِعْتُ رسول الله

[1] صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» .

هذا يُتأَوَّلُ على وجهين:

أحدهما: أن يكونَ إشَارَةً إلى معنى التَّشَاكُلِ في الخير والشَّرِّ والصَّلاحِ والفَسَادِ، فإنَّ الخَيِّرَ مِن الناس يَحِنُّ [2] إلى شَكْلِهِ، والشَّرِيرَ يَميلُ إلى نظيرِهِ ومِثْلِهِ، فالأرواحُ إنَّما تَتَعَارفُ بِضَرَائبِ [3] طِبَاعها [4] التي جُبِلَتْ عليها من الخير والشَّرِّ، فإذا [5] اتَّفَقَتِ الأشكالُ تَعَارَفَتْ وتآلَفَتْ، وإذا اختلفتْ تَنَافَرَتْ وتَنَاكَرَتْ، ولذلك صار الإنسانُ يُعْرَفُ بقَرِينه، ويُعْتَبَرُ حالُه بألِيفهِ وصَحِيبِه [6] .

والوجهُ الآخر [7] : أنَّه إخْبَارٌ عن بَدْءِ [8] الخَلْقِ في حالِ الغَيْبِ على مَا رُويَ في الأخبار أنَّ اللهَ خَلَقَ الأرواحَ قبلَ الأجسامِ، فكانت تَلْتَقي [9] فَتَشَامُّ كما تَشَامُّ الخيلُ، فلمَّا التبستْ بالأجسام تعارفتْ بالذِّكْر الأوَّل، فصارَ كلُّ منها [10] إنَّما يُعْرَفُ ويُنْكَرُ على مَا سَبَقَ له من العَهدِ المُتَقَدِّمِ، واللهُ أعلمُ [11] .

[1] في (ط) والفروع: (النبي) .

[2] في (ر) : (يجر) وفي (م) : (يجري) .

[3] في الأصل: (لضرائب) وفي (أ) : (باضطراب) والمثبت من (ط) .

[4] في (ر) و (ف) : (طبائعها) .

[5] (فإذا) تكررت في (ف) .

[6] في (أ) : (وصحبه) .

[7] (الآخر) سقطت من (ف) وفي (م) : (الثاني) .

[8] في (ر) و (ف) و (م) : (رد) .

[9] (فكانت تلقتي) سقطت من (ر) ، وسقط (فكانت) من (ف) .

[10] في (م) : (كل واحد منهما) .

[11] (والله أعلم) سقط من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت