فهرس الكتاب
720/ 3448 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْحاقُ،
ص 516
قال: حدَّثنا يَعْقُوبُ
[1] بْنُ إِبْراهِيمَ، قال: حدَّثنا أَبِي، عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ:
سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ [2] أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الحرب، وَيَفِيضَ الْمالُ حَتَّىَ لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» .
قلت: معنى (قَتْلِ الخِنزير) : تحريمُ اقتنائه وأَكْلِهِ.
وفيه دليلٌ على نَجَاسَةِ عَيْنِه، وأنَّ سُؤْرَهُ [3] مُحَرَّمٌ، والشيءُ الطَّاهِرُ المُنْتَفَعُ به لا يُؤْمَرُ بقتلِه وإتْلافِهِ.
ومعنى (وَضْعِ الحَرْبِ) : أن تكونَ الأديانُ كُلُّها واحدةً، هذا إن كان هذا الحَرْفُ [4] محفوظًا؛ لأنَّه جاء في سائر الرِّواياتِ: (ويَضَعُ الجِزْيةَ) [5] ؛ لأنَّ الدِّينَ يصيرُ واحدًا، وهو دينُ الإسلام، فلا يبقى ذِمِّيٌّ يُؤدِّي [6] الجِزْيةَ.
وقد قيل: إنَّ معناه أنَّ المال يفيضُ ويَكْثُرُ حتَّى لا يبقى فَقيرٌ ولا مُحْتَاجٌ يكون مَصْرَفُ [7] الجِزْيَةِ إليه، فَتُوضَعُ الجزية اسْتِغْنَاءً عنها، وهو معنى قوله: (ويَفيضَ المالُ حتَّى لا يَقْبَلَه أحدٌ) .
[1] في (ر) و (ف) : (حدثنا إسحاق بن يعقوب) .
[2] في (ر) : (ليوشك) .
[3] في (ف) : (سروه) .
[4] في (ر) : (إن كان الحرف) .
[5] انظر: البخاري: رقم (2222) عن ابي هريرة. وقال العيني: قوله: (ويضع الجزية) هذه رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: (ويضع الحرب) . عمدة القاري (13/ 92) .
[6] في (أ) : (لا يؤدي) .
[7] في (ر) و (ف) : (مصرفة) .