فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 2203

720/ 3448 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْحاقُ،

ص 516

قال: حدَّثنا يَعْقُوبُ

[1] بْنُ إِبْراهِيمَ، قال: حدَّثنا أَبِي، عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ:

سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ [2] أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الحرب، وَيَفِيضَ الْمالُ حَتَّىَ لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ» .

قلت: معنى (قَتْلِ الخِنزير) : تحريمُ اقتنائه وأَكْلِهِ.

وفيه دليلٌ على نَجَاسَةِ عَيْنِه، وأنَّ سُؤْرَهُ [3] مُحَرَّمٌ، والشيءُ الطَّاهِرُ المُنْتَفَعُ به لا يُؤْمَرُ بقتلِه وإتْلافِهِ.

ومعنى (وَضْعِ الحَرْبِ) : أن تكونَ الأديانُ كُلُّها واحدةً، هذا إن كان هذا الحَرْفُ [4] محفوظًا؛ لأنَّه جاء في سائر الرِّواياتِ: (ويَضَعُ الجِزْيةَ) [5] ؛ لأنَّ الدِّينَ يصيرُ واحدًا، وهو دينُ الإسلام، فلا يبقى ذِمِّيٌّ يُؤدِّي [6] الجِزْيةَ.

وقد قيل: إنَّ معناه أنَّ المال يفيضُ ويَكْثُرُ حتَّى لا يبقى فَقيرٌ ولا مُحْتَاجٌ يكون مَصْرَفُ [7] الجِزْيَةِ إليه، فَتُوضَعُ الجزية اسْتِغْنَاءً عنها، وهو معنى قوله: (ويَفيضَ المالُ حتَّى لا يَقْبَلَه أحدٌ) .

[1] في (ر) و (ف) : (حدثنا إسحاق بن يعقوب) .

[2] في (ر) : (ليوشك) .

[3] في (ف) : (سروه) .

[4] في (ر) : (إن كان الحرف) .

[5] انظر: البخاري: رقم (2222) عن ابي هريرة. وقال العيني: قوله: (ويضع الجزية) هذه رواية الكشميهني، وفي رواية غيره: (ويضع الحرب) . عمدة القاري (13/ 92) .

[6] في (أ) : (لا يؤدي) .

[7] في (ر) و (ف) : (مصرفة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت