فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 2203

732/ 3502 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ

[1] ، قال: حدَّثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ:

عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قالَ: مَشَيْتُ أَنا وَعُثْمانُ بْنُ عَفَّانَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَقلنا: يا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنا، وَإِنَّما نَحْنُ وَهُمْ بِمَنْزِلَةٍ واحِدَةٍ؟! فَقالَ النَّبِيُّ [2] صلى الله عليه وسلم: «إِنَّما بَنُو هاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ أحَدٌ [3] » .

قلت: هذا في أكثر الروايات: (شيءٌ واحدٌ) وقَلَّ مَا يُسْتعملُ الأَحَدُ [4] إلَّا في النَّفي، كقولك: ما جاءني من [5] القوم أَحَدٌ. ويقول في الإثبات: قد جاءني منهم واحدٌ. فأمَّا الأحدُ [6] في الإثبات من غير إضافةٍ له إلى شيء بعده فهو الواحدُ [7] الذي قد تناهى فَضْلُه [8] وشرفُه، فلا يكون له نظيرٌ في الفَضْلِ، ولا شريكٌ فيه.

وقد يُرْوَى [9] أيضًا: (إنَّما بنو هاشمٍ وبنو المطَّلب سِيٌّ واحدٌ) ؛ أي: سَوَاءٌ [10] ، يقال للشَّيْئَينِ المُتَكافِئَينِ:

ص 523

هما سِيَّان؛ أي مثلان.

وفيه من الفقه: أنَّ الَفْيءَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُه حيثُ يشاءُ [11] ، يُقَدِّمُ مَن يشاءُ [12] ويُؤَخِّرُ، ويزيدُ منه في العطاء ويَنْقُصُ، على ما أَراهُ اللهُ مِن ذلك.

[1] في (ط) : (حدثنا أبو بكر) .

[2] (النبي) ليست في (ط) .

[3] في (ط) والفروع: (واحد) .

[4] في (ر) و (ف) و (م) : (الآخر) .

[5] (من) سقطت من (ف) .

[6] في (ر) و (ف) و (م) : (الآخر) .

[7] في (ط) : (فهو كواحد) وفي (ف) : (فهو الوجه) .

[8] في (م) : (فعله) .

[9] في الفروع: (روي) .

[10] في (ف) : (سواه) .

[11] في (م) : (شاء) .

[12] (يقدم من يشاء) سقط من (ر) و (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت