فهرس الكتاب

الصفحة 1394 من 2203

739/ 3555 - قال أبو عبد الله: حدَّثني يَحْيَىَ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: حدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ

[1] ، قال: أخبرني ابْنُ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ:

عَنْ عائشة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْها مَسْرُورًا، تَبْرُقُ أَسارِيرُ وَجْهِهِ، فَقالَ: «أَلَمْ تَسْمَعِي ما قالَ مجزِّزُ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأُسامَةَ

ص 526

_وَرَأَىَ أَقْدامَهُما_: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الأَقْدامِ مِنْ بَعْضٍ».

(أَسَارِيرُ الوَجْهِ) : يقال: إنَّها خُطوطٌ في الجبين، واحدُها سِرٌّ، ويُجمعُ على الأسرار ثمَّ تجمع الأسرار على [2] الأسارير، قالوا [3] : ويَظْهَرُ ذلك عند الفَرَح.

وفيه إثباتُ أمر القَافَة [4] ، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يُظْهِرُ الفَرحَ إلَّا فيما كان حقًّا، وكان زَيْدٌ أبيضَ، وجاءَ أُسَامَةُ أسودَ، فارتابَ الناسُ بأمْرِهما، فَمَرَّ بهما مُجَزِّزٌ وهما تحت [5] قَطيفةٍ، قد بَدَتْ [6] من تحتها أقدامُهما، فقال: إنَّ بعضَ هذه الأقدام من بعضٍ. فكان في إظهارِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم السُّرُورَ بذلك، وحِكايَةِ [7] ما سَمِعَهُ من قوله التقريرُ له، وإمْضَاءُ السُّنَّة به [8] ، والله أعلم.

[1] (حدثنا ابن جريج) تكررت في (ف) .

[2] قوله: (الأسرار ثمَّ تجمع الأسرار على) زيادة من الفروع.

[3] في (أ) : (قال) .

[4] (القَافَة) : جمعُ القائف، وهو الذي يَتَتَبَّعُ الآثارَ ويعرفها، ويعرف شَبَهَ الرجل بأخيه وأبيه. (اللسان _قوف_)

[5] في (م) : (وهما من تحت) .

[6] في (ف) : (برزت) .

[7] في (م) : (وحكايته) .

[8] في (م) : (وإمضاء التشبيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت