71/ 266 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا مُوسَىَ بنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا أبو عَوانَةَ، قال: حدَّثنا الأَعْمَشُ، عن سالِمِ بنِ أَبِي الجَعْدِ، عن كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ:
عن مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحارِثِ، قالتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ علىَ يَدِهِ، فَغَسَلَها، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ علىَ شِمالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ _أَوْ بِالْحايطِ_ ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ علىَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّىَ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَناوَلْتُهُ خِرْقَةً، فقالَ بِيَدِهِ هَكَذا، وَلَمْ يُرِدْها.
قلت: أمَّا
[1] صَبُّه الماء بيمينه على شماله في الاسْتِنْجاء فهو ذو وَجهٍ واحد لا يجوز غيرهُ.
وأمَّا في [2] غَسْل الأطراف فإنَّه يُنظَر، فإن كان الإناء الذي يُتوضَّأ منه إناءً واسعًا فإنَّه يضعُه عن يمينه، ثمَّ أخذ منه الماء بيُمناه وجعله على يُسراه، وإن كان [3] الإناءُ ضَيِّقَ الفم كالقماقم ونحوها فإنَّه يضعه عن يساره وَصبَّ الماءَ منه على يمينه.
وأما رَدُّه الخِرقة لم يتمسَّح بها فلا دلالة فيه [4] على أنَّه غير مباحٍ، فقد رُوي عن قيس بن سعد [5] أنَّه قال: اغْتَسَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأتيناه بملحفة فالتحفَ بها. [6]
ورَخَّص فيه الحَسَنُ وابن سيرين [7] ، وكان مالكٌ والثَّوريُ وأصحاب [8] الرأي وأحمدُ لا يرون به بأسًا، وروي عن ابن عبَّاس أنَّه كان يَكرَه ذلك في الوُضوء، ولم يكرهْه في الاغتسال من الجنابة [9] .
[1] (أما) سقطت من (ط) .
[2] قوله: (في) زيادة من (ط) .
[3] في (ط) : (كانت) .
[4] (فيه) سقطت من (ط) وفي الفروع: (فلا يدل) .
[5] في (ط) : (قيس بن سعيد) .
[6] انظر: السنن لابن ماجة رقم (466) .
[7] انظر: المصنف لابن أبي شَيبَة 1/ 148.
[8] في النسخ الفروع: (وأهل) .
[9] انظر: المصنف لابن أبي شَيبَة 1/ 150.