73/ 278 - 279 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا إِسْحاقُ بنُ نَصْرٍ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَ: «كانَتْ بَنُو إِسْرائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُراةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إلىَ بَعْضٍ، وَكانَ مُوسَىَ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فقالوا: واللهِ ما يَمْنَعُ مُوسَىَ أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنا إلَّا أَنَّهُ آدَرُ. فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ علىَ حَجَرٍ؛ فَفَرَّ الحَجَرُ، فَجَمَحَ مُوسَىَ عليه السلام
[1] في أإَِثَْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يا حَجَرُ. حَتَّىَ نَظَرَتْ بَنُو إِسْرائِيلَ إلىَ مُوسَىَ [2] ، فقالوا: واللهِ ما بِمُوسَىَ مِنْ باسٍ. وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». قالَ أبو هُرَيْرَةَ: واللهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ، سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ.
(النَّدَب) : الأثر الباقي من جراحةٍ [3] أو نحوها، قال ذُو الرُّمَّة:
~مَلسَاءُ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ [4]
وفيه من الفقه جوازُ الاطِّلاع على عورات البالغين؛ لإقامة حَقٍّ واجبٍ كالخِتان ونحوه من الواجبات.
وفيه جَوازُ الاغتسال عُريانًا في الخلاء [5] ؛ وإنْ كان المُستَحبُّ للمغتسل أن يَتَّزر في الخلاء والمَلأ، حيثُ يَطَّلع عليه الناسُ وحيثُ لا يطَّلعون عليه.
[1] (عليه السلام) ليست في الأصل.
[2] (موسى) سقطت من (م) .
[3] (من جراحة) سقط من (ط) .
[4] عجز بيت لذي الرمَّة في ديوانه 1/ 29 وصدره:
تُريك سُنَّة وَجْهٍ غيرَ مُقرِفةٍ.
والبيت له في القرطبي 9/ 22 والعين 8/ 51 واللسان والتاج (سنن، قرف) وبلا نسبة في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 1/ 427
[5] في (ف) : (في الخلاء والملأ) .