فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 2203

74/ 283 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَىَ، قالَ: حدَّثنا حُمَيْدٌ، قالَ: حدَّثنا بَكْرٌ، عن أَبِي رافِعٍ:

عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَهُ في بَعْضِ طَرِيقِ المَدِينَةِ وهو جُنُبٌ، قال: فانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فاغْتَسَلت، ثُمَّ جئت، فقالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يا أَبا هُرَيْرَةَ؟» قالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجالِسَكَ وَأَنا علىَ غَيْرِ طَهارَةٍ. قالَ: «سُبْحانَ اللهِ! إِنَّ

[1] المؤمن لَا يَنْجُسُ».

قوله: (انخنستُ) معناه: تواريت عنه،

ص 83

ويقال: أصلُ الخُنوس الانقباض والتَّأخُّر، ويقال للرجل إذا كان مع قوم في مسَيرٍ فتأخَّر عنهم: قد خَنَسَ خنوسًا [2] ، وانْخَنَسَ [3] . ومنه قول الله عز وجل: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير:15 - 16] يقال: انخِناسُها: رُجوعها وتواريها تحت ضوء الشمس، ويقال [4] : اختفاؤها بالنهار.

وفيه دليل على [5] أنَّ للجُنُب أن يُؤخِّر [6] الاغتسال عن أوَّلِ وقتِ وقوعها، وله أن يخرجَ وهو جنب مَارًّا في الطُّرق، وأن يتصرَّف [7] في أموره وحَوائجه [8] .

[1] (إن) سقطت من (ط) .

[2] قوله: (خنوسًا) زيادة من النسخ الفروع.

[3] في (م) : (والخنس) .

[4] في النسخ الفروع: (وقيل) . وفي (ف) اللفظتين.

[5] قوله: (على) زيادة من (ط) .

[6] في (ط) : (أن للجنب تأخير) .

[7] قوله: (وهو جنب ... يتصرف) سقط من (ط) .

[8] في النسخ الفروع: (في حوائجه وأموره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت