74/ 283 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَىَ، قالَ: حدَّثنا حُمَيْدٌ، قالَ: حدَّثنا بَكْرٌ، عن أَبِي رافِعٍ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَهُ في بَعْضِ طَرِيقِ المَدِينَةِ وهو جُنُبٌ، قال: فانْخَنَسْتُ مِنْهُ، فاغْتَسَلت، ثُمَّ جئت، فقالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يا أَبا هُرَيْرَةَ؟» قالَ: كُنْتُ جُنُبًا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُجالِسَكَ وَأَنا علىَ غَيْرِ طَهارَةٍ. قالَ: «سُبْحانَ اللهِ! إِنَّ
[1] المؤمن لَا يَنْجُسُ».
قوله: (انخنستُ) معناه: تواريت عنه،
ص 83
ويقال: أصلُ الخُنوس الانقباض والتَّأخُّر، ويقال للرجل إذا كان مع قوم في مسَيرٍ فتأخَّر عنهم: قد خَنَسَ خنوسًا [2] ، وانْخَنَسَ [3] . ومنه قول الله عز وجل: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير:15 - 16] يقال: انخِناسُها: رُجوعها وتواريها تحت ضوء الشمس، ويقال [4] : اختفاؤها بالنهار.
وفيه دليل على [5] أنَّ للجُنُب أن يُؤخِّر [6] الاغتسال عن أوَّلِ وقتِ وقوعها، وله أن يخرجَ وهو جنب مَارًّا في الطُّرق، وأن يتصرَّف [7] في أموره وحَوائجه [8] .
[1] (إن) سقطت من (ط) .
[2] قوله: (خنوسًا) زيادة من النسخ الفروع.
[3] في (م) : (والخنس) .
[4] في النسخ الفروع: (وقيل) . وفي (ف) اللفظتين.
[5] قوله: (على) زيادة من (ط) .
[6] في (ط) : (أن للجنب تأخير) .
[7] قوله: (وهو جنب ... يتصرف) سقط من (ط) .
[8] في النسخ الفروع: (في حوائجه وأموره) .