77/ 298 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا المَكِّيُّ
[1] بنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ، عن يَحْيَىَ بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ زَيْنَبَ بنت أبي سَلَمَةَ [2] حَدَّثَتْهُ [3] :
أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْها، قالتْ: بَيْنا أَنا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مُضْطَجِعَةً في خَمِيصَةٍ، إِذْ حِضْتُ، فانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيابَ حِيضَتِي، قالَ: «أَنُفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعانِي، فاضْطَجَعْتُ مَعَهُ في الخَمِيلَةِ.
قلتُ: ترجم الإمام أبو عبد الله هذا الباب بقوله: (مَنْ سَمَّى النِّفاس حيضًا) ، والذي ظنَّه مِن ذاكَ [4] وَهم، وأصل هذه الكلمة مأخوذٌ [5] من النَّفْس، وهو الدَّمُ، إلَّا أنَّهم خالفوا [6] في بناء الفِعْل بين [7] الحَيض والنِّفاس، فقالوا: نَفِست المرأةُ، بفتح النون
ص 85
وكسر الفاء؛ إذا حاضت. ونُفِسَت، بضمِّ النون وكسر الفاء، على وزن بناء الفعل للمجهول، فهي نُفَسَاءُ؛ إذا وَلَدت [8] ، والصَّبيُّ مَنْفُوسٌ.
و (الحِيضَة) : بكسر الحاء: التَّحَيُّض، كالقِعدة والجِلْسة، أي: الحال التي [9] تُلزَمُها الحائضُ من اجتنابٍ لأمورٍ وتوقٍ [10] لها.
و (الخميصة) : كِساءٌ أسودُ، وربَّما كان له عَلَمٌ، أو فيه خُطوطٌ.
و (الخميلة) : ثوبٌ من صُوفٍ له خَمَلٌ.
[1] في (ف) : (مكي) .
[2] (أن زينب بنت أبي سلمة) سقط من (أ) .
[3] في (م) : (حدثت) .
[4] في (م) : (من ذات) .
[5] في (ر) : (مأخوذة) .
[6] في النسخ الفروع: (فرقوا) .
[7] في الأصل (من) والمثبت من (ط)
[8] في (أ) : (أي ولدت) .
[9] في (ف) : (الذي) .
[10] في (ط) : (الأمور وتوقي) .