78/ 304 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ
[1] ، قالَ: أخبَرنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، قالَ: أخبَرني زَيْدٌ _هو ابْنُ أَسْلَمَ_ عن عِياضِ بنِ عَبْدِ اللهِ:
عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أَضْحَىَ _أَوْ فِطْرٍ_ إلى المُصَلَّىَ، فَمَرَّ على النِّساءِ، فقالَ: «يا مَعْشَرَ النِّساءِ تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّي رَأَيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ» . فَقُلْنَ: وَمِمَّ [2] يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، ما رَأَيْتُ مِنْ ناقِصاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ [3] أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ [4] الحازِمِ مِنْ إِحْداكُنَّ» . قُلْنَ: وَما نُقْصانُ دِينِنا وَعَقْلِنا يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: «أَلَيْسَ شَهادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهادَةِ الرَّجُلِ؟» . قُلْنَ: بَلَىَ. قالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصانِ عَقْلِها، أَلَيْسَ إذا حاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» قُلْنَ: بَلَىَ. قالَ: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصانِ دِينِها» .
(العشير) : هاهنا [5] هو [6] الزَّوج؛ لأنَّه يُعاشرُ المرأة ويُخالطُها، جاء على وزن فعيل [7] ، كالنَّديم والوزير.
وهُنَّ كثيرًا ما يَكْفُرن نعمةَ الأزواج، ويَسْتَزِدْنهم، ولا يَشكُرنهم.
وفي الحديث دليل على أنَّ النَّقصَ من الطاعات نَقصٌ من الدين [8] .
وفيه دلالة على أن مِلاكَ الشهادة العقلُ [9] مع اعتبار الأمانة والصِّدق، وأنَّ شهادة المُغفَّل من الناس ضعيفة وإن كان رضًا في الدين والأمانة [10] .
[1] في (أ) : (سعيد عن ابن أبي مريم) .
[2] في (أ) و (ر) و (ف) : (وبم) .
[3] في (أ) و (ر) و (ف) : (دين وعقل) .
[4] في (ط) : (الرجا) .
[5] في النسخ الفروع: (هنا) .
[6] قوله: (هو) زيادة من (ط)
[7] في (ر) : (فقيل) مصحفًا.
[8] في النسخ الفروع زيادة: (وقلت أنا: والدين الإسلام والإسلام هو الإيمان) .
[9] في (ف) : (والعقل) .
[10] في النسخ الفروع: (في الدين والأمانة رضًا) .