فهرس الكتاب
878/ 4684 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ، قال: حدَّثنا شُعَيْبٌ، قال: حدَّثنا أَبُو الزِّنَادِ، عن الأَعْرَجِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «قالَ اللهُ تعالى: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» . وَقالَ: «يَدُ اللهِ مَلْأَىَ، لَا يَغِيضُهَا
[1] نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». وَقالَ: «أَرَأَيْتُمْ ما أَنْفَقَ مُذْ [2] خَلَقَ السَّمَاءَ [3] وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ [4] ما في يده [5] ، وَكَانَ عَرْشُهُ على الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ» .
قوله: (لا يَغيضُها [6] نفقةٌ [7] ) يُريدُ [8] : لا يُنْقِصُها، وأصلُه من غَاضَ الماءُ: إذا ذَهَبَ في الأرض. ومنه قولهم: هذا غَيْضٌ من فَيْضٍ؛ أي: قليل من كثير. ويقال: غِضْتُ الماءَ؛ إذا فَجَرْتَه إلى مَغيضٍ، فهو لازم
ص 615
ومُتَعَدٍّ، كما يقال: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، وزَادَ وزِدْتُه.
وقوله: (سَحَّاءُ [9] ) أصلُ السَّحِّ: السَّيلان، يُريدُ: كأنَّها لامتلائها تسيلُ بالعَطاءِ [10] أبدًا، والسَّحُّ والصَّبُّ مَثَلٌ في هذا [11] .
وقوله: (بيده الميزان يخفضُ ويَرْفَعُ) والميزانُ هاهنا أيضًا [12] مَثَلٌ، وإنَّما هو [13] قِسْمَتُه بالعَدْلِ بين الخلق، يخفضُ مَنْ يشاءُ؛ أي: يَضَعُه، ويَرفَعُ مَنْ يشاءُ، ويُوسِّعُ [14] الرِّزْقَ على مَنْ يشاءُ، ويُقَتِّرُ على مَنْ يشاءُ، كما يصنعُه الوَزَّانُ عند الوَزْنِ، يَخْفِضُ مَرَّةً ويَرْفَعُ [15] أخرى.
[1] في (ر) و (م) : (لا يقبضها) وفي (ف) : (لا يغيظها) .
[2] في (ر) و (ف) : (منذ) .
[3] في الفروع: (السماوات) .
[4] في (ر) : (لا يغض) .
[5] قوله: (ما في يده) زيادة من الفروع.
[6] في (م) : (لا يقبضها) .
[7] زاد في (ر) و (ف) : (سحاء) .
[8] في (ر) و (ف) : (أي) .
[9] زاد في (ط) : (الليل والنهار) .
[10] في الفروع: (بالعطاء تسيل) .
[11] في (ر) و (ف) و (م) : (والسح الصب مثل هذا) .
[12] في (أ) : (أيضًا هاهنا) .
[13] في (م) : (هي) ، على التأنيث
[14] في (أ) : (أي ويوسع) .
[15] في (أ) : (يرفع مرة ويخفض أخرى) وفي (ر) و (ف) : (يرفع مرة ويخفض مرة أخرى) وفي (م) : (يرفع مرَّة ويضع أُخرى)