فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2203

904/ 4855 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا يَحْيَىَ، قال: حدَّثنا وَكِيعٌ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن عَامِرٍ: عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ:

قُلْتُ لِعائشة: يَا أُمَّتَاهْ

[1] ، هَلْ رَأَىَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فقالتْ: لقد قَفَّ شَعَرِي

ص 633

مِمَّا [2] قُلْتَ، مَنْ حَدَّثَكَ [3] أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَىَ رَبَّهُ [4] فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103] {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ} [الشورىَ: 51] وَلَكِنَّهُ رَأَىَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ.

قولها: (قَفَّ شَعْرِي) معناه: اقْشَعَرَّ جِلْدِي حتَّى قام ما [5] عليه من الشعر إعظامًا لهذا القول.

وإنما سألَ مسروقٌ عن ذلك لقوله عز وجل: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] وقوله: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] ، وقوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى. فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} [النجم:8 - 9] ، ونحوها [6] من الآي المُوهمة [7] للرؤية، فاسْتشهدت بالآيتين تَلَتْهما [8] ، وإنَّما المُرادُ بهما [9] نَفْيَ الرؤية في دار الدُّنيا دُونَ الآخرة.

وقوله: (يَا أُمَّتَاهُ [10] ) فإنَّهم يقولون في النداء: يَا أَبَهْ [11] ، ويَا أُمَّهْ [12] ؛ إذا وَقَفوا، وإذا وصلوه قالوا: يَا أبَتِ؛ كقوله: {يَا أَبَتِ [13] افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} [الصافات: 102] ، فإذا فتحوا للنُّدْبَة قالوا: يَا أَبَتَاهُ، ويَا أُمَّتَاهُ؛ والهاء للوقف [14] ، ولا يقولون: يا أبتي ويا أُمَّتي [15] ، وزَعموا أنَّ الهاءَ فيه بمنزلة قولهم: رَجُلٌ رَبَعَةٌ، وغلام يَفَعَةٌ.

[1] في (أ) : (يا أمه) وفي (م) : (يا مَّه) .

[2] في (م) : (عما) .

[3] في (م) : (حديثك) .

[4] زاد في (م) : (من قال ذلك) .

[5] قوله: (ما) : سقط من الأصل، والمثبت من الفروع.

[6] في الأصل: (ونحوهما) والمثبت من الفروع.

[7] في (م) : (الموهم) .

[8] في الفروع: (بينهما) .

[9] في (ر) و (ف) : (بها) .

[10] في (ر) و (ف) : (يامَّاه) وفي (م) : (يامتاه) .

[11] في (م) : (يا أم) .

[12] في (ر) : (يا أبت ويا أمه) وفي (ف) : (يابه ويامه) .

[13] (كقوله يا أبت) سقط من (ر) و (ف) .

[14] قال ابن حجر: وتعقب الكرماني الخطابي بأن قول مسروق يا أمتاه ليس للندبة إذ ليس هو تفجعا عليها , وهو كما قال.فتح الباري:8/ 607.

[15] في (ر) و (ف) : (يا أما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت