فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2203

907/ 4860 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حدَّثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ فقالَ فِي حَلِفِهِ: باللَّاتِ وَالْعُزَّىَ. فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ. وَمَنْ قالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ» .

إنَّما أوجبَ قول: (لا إلَهَ إلَّا الله) على من حلف باللَّات والعُزَّى شَفَقًا من الكُفْر أن يكونَ قد لَزِمَه؛ لأنَّ اليمينَ إنَّما تكونُ بالمَعْبُودِ الذي يُعَظَّمُ، فإذا حَلَفَ بهما فقد ضَاهَى الكُفَّارَ في ذلك، فأُمِرَ أن يتدارَكَهُ بكلمة التوحيد المُبَرِّئة من الشِّرْكِ.

وأمَّا قوله: (فَلْيَتَصَدَّقْ) فقد قيل معناه: يَتَصَدَّقُ بالمال الذي يُريدُ أن يُقامِر عليه، وحُكي ذلك عن الأَوزاعيِّ.

وقيل: يَتَصدَّق بصدقة من ماله كفَّارة لما جرى على لسانه من هذا القول

[1] قال ابن حجر: قال النووي وهذا هو الصواب وعليه يدل ما في رواية مسلم فليتصدق بشيء. فتح الباري 8/ 612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت