87/ 328 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، قال: أخبَرنا مالِكٌ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن أَبِيهِ، عن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
عَنْ عَائشةَ رضي الله عنها أَنَّها قالتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حاضَتْ
[1] . قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَعَلَّها تَحْبِسُنا؟! أَلَمْ تَكُنْ طافت مَعَكُنَّ؟» . فقلنَ [2] : بَلَىَ. قالَ: «فاخْرُجن» .
قوله: (ألم تكن طافت معكنَّ؟) يريد: طواف الإفاضة ليلة النَّحر.
وفيه دليل على أنَّ قوله: «لا يَنْفِرَنَّ أحدٌ حتَّى يكون آخرُ عَهدِه بالبيت» [3] عامٌّ [4] إلَّا في الحيَّض، فإنَّه لا طَوافَ عليهنَّ ولا فِديةَ في تركِهنَّ ذلك.
وقوله: (لعلَّها تَحبسُنا) فيه دلالةٌ على أنْ [5] لا يجوزَ للمُحرم أن يَخْرُجَ من مكَّة حتَّى يَطوفَ طَواف الإفاضةَ، فإنْ خَرَجَ قبل أن يفعلَه لم يجز له أن يَحلَّ حتَّى يَعُودَ إلى مكَّة فيطُوفَه [6] ، إلَّا أنَّ الفقهاءَ اختلفوا فيما يلزمه إذا عاد فَطافَ، فقال أبو حنيفة رضي الله عنه: عليه دمٌ؛ لتأخيره. وقال عامَّةُ أهل العلم: لا فِدْيةَ عليه فيه [7] .
[1] في (ط) : (قالت) مكان (قد حاضت) .
[2] في الأصل والفروع: (فقالوا) ، والمثبت من (ط) .
[3] رواه مسلم في كتاب الحج، عن ابن عباس رقم (379) .
[4] في (م) : (عامًا) بالنصب.
[5] في (ط) و (ر) : (أنه) .
[6] في (ف) : (فيطوفه ثم يحل) .
[7] قوله: (فيه) زيادة من النسخ الفروع.