فهرس الكتاب
930/ 5086 - قال أبو عبد الله: حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قال: حدَّثنا حَمَّاد بن زيد، عَنْ ثَابِتٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا.
قلت: قد ذَهَبَ غيرُ واحدٍ من الفقهاءِ إلى
[1] أنَّ ذلك خَاصٌّ لِلنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد كان مَخْصُوصًا في باب المَناكِح بأُمُورٍ لم يَشْرَكْهُ فيها أحدٌ من أُمَّته.
وقد تأوَّلَه بعضُهم على معنى السَّلْب [2] ؛ أي: لم يجعل لها صَدَاقًا غيرَ عِتْقِها.
وقيل: إنَّه أراد بصداق العِتْقِ قيمةَ رَقَبتِها، فإذا أَعْتَقَ الرجلُ أَمَتَه على أن تُزَوِّجَ نَفْسَها منه [3] وقَعَ العِتقُ، ولم يَلْزَمْها [4] أن تُنْكِحَه [5] ، وعليها قِيمتُها، فإن شاءتْ أن تَنْكِحَه وتكونَ القيمةُ التي له [6] عليها مَهْرًا جَازَ ذلك.
وَذَهَبَ أحمدُ بن حنبل وإسحاقُ بنُ راهويه إلى ظاهر الحديث، وقالا: إذا أعتقَها [7] على ذلك لَزِمَها التَّزَوُّجُ [8] ، وكان عِتْقُها عِوَضًا عن بُضْعِها. وهو قولُ [9] سعيد بن المُسَيَّب والحسن، وإبراهيم النخعيِّ [10] .
[1] (إلى) زيادة الفروع.
[2] في (ر) و (ف) : (السبب) .
[3] (منه) سقطت من (م) .
[4] في (ر) و (ف) : (يلزمه) .
[5] في (ر) و (ف) : (ينكحها) .
[6] (له) سقطت من الفروع.
[7] قوله: (أعتقها) سقط من الأصل، والمثبت من الفروع.
[8] في الفروع: (التزويج) .
[9] (وهو قول) سقطت من (ر) ، و (قول) سقطت من (ف) .
[10] انظر: عمدة القاري (16/ 270) .